معارج الآمال
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
- وكان أبو عبد الله: يرى الفراق - أي - من أول مرة. قال أبو الحواري: نحن نقول بقول من يفرق بينهما. قال محمد بن الحسن: حرمت عليه، ونحن نأخذ بهذا.
- قال بعضهم: وهو قول سليمان بن عثمان والمراد بالتحريم تحريم الأبد. قال في القواعد: وهو مذهب العمانيين.
- وقال جابر بن زيد: لا أحللها ولا أحرمها وأحب إلي أن يفارقها، وبه قال أبو عبيدة، والوقوف مذهب الربيع ومحبوب، وأخذ به موسى بن علي وغيره من فقهاء المسلمين، ونسبه محمد بن جعفر إلى أكثر الفقهاء وأصحابنا.
قال أبو عبيدة: لا أحللها ولا أحرمها عليه فإنه متعمد لحدود الله، وأحب إلي فراقها ثم لا يعود إليها أبدا وإن نكحت زوجا غيره ثم طلقها، أو مات عنها لما أصاب منها.
قال الشيخ عامر: وسبب الخلاف عندي: هل النهي يدل على فساد المنهي عنه أم لا؟
- قال بعضهم: يدل. وقال آخرون: لا يدل.
قلت: ومعنى ذلك أن القائلين بفسادها عليه جعلوا النهي مقتضيا لفساد ما نهي عنه. ومن قال بعدم إفسادها لم ير النهي مقتضيا لذلك.
وكذلك الواقفون فإنهم لم يروا النهي مقتضيا للفساد، وإنما توقفوا عن القول بالحل لشبهة عرضت لهم، أو لمعنى آخر، والله أعلم.
احتج القائلون بالفرقة بقوله تعالى: {فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن...}.
وبما ورد من الأحاديث في تحريم الوطء في المحيض، وبالقياس على المزني بها فإنها لا تحل لمن زنى بها أبدا، وكذلك الحائض.
صفحہ 303