1000

معارج الآمال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

علاقے
عمان
سلطنتیں اور عہد
آل بوسعید

قال أبو سعيد: أحسب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه /133/ قال: «اقرأ القرآن بأي حالة شئت إلا جنبا، - أو بأي حالة كنت فيها إلا جنبا- ، وادخل المسجد في أي حالة كنت إلا جنبا، واحمل المصحف في أي حالة شئت إلا جنبا».

هكذا روى الحديث بمعناه، ثم استدل بذلك على إباحة هذه الأمور لمن لم يكن جنبا.

احتج المانعون من القراءة إلا في الحالة التي تجوز بها الصلاة بقياس غير المتوضي على الجنب، وذلك أن الجنب لو غسل موضع النجاسة لم تجز له القراءة مع أن جسده طاهر اتفاقا. فكذلك غير المتوضي فهو طاهر الجسد لا تجوز له الصلاة فلا تجوز له القراءة.

احتج من منع ذلك للمحدث من بول أو غائط أو غيرهما من النجاسات حتى يغسل النجس عنه بقياس المحدث في هذه الحالة على الجنب بجامع أن كلا منهما طاهر البدن إلا موضع النجاسة. وإنما أجازوا له القراءة بعد غسل النجس قبل الوضوء؛ لأنهم لم يشترطوا للقراءة الطهارة التي يشترطونها للصلاة، وإنما يشترطون نفس التطهر من الأحداث.

ويلزمهم أن يجوزوا القراءة للجنب إذا غسل النجس عن جسده؛ لأنه طاهر الجسد كالمحدث إذا غسل النجس عن جسده وإلا فسد القياس، على أن الجنب لم يمنع من القراءة لنفس التلبس بالنجس بل منعه عبادة فلا يصح قياس غيره عليه إذ لم يعقل معنى المنع.

صفحہ 273