قال أبو هريرة: وكنيت أبا [١] هريرة، بهرّة صغيرة كنت ألعب بها.
وكان قدومه المدينة/ ١٤٢/ سنة سبع، والنبي- ﷺ بخيبر. فسار إلى «خيبر» حتى قدم مع النبيّ- ﷺ المدينة.
وكان «أبو هريرة» آدم، بعيد ما بين المنكبين، ذا ضفيرتين، أفرق الثّنيتين، «١» يصفّر لحيته ويعفيها، ويحفى شاربه «٢» . وكان مزّاحا.
وروى عفان، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبى رافع «٣»، قال:
كان «مروان» ربما استخلف «أبا هريرة» على «المدينة»، فيركب حمارا قد شدّ عليه برذعة، وفي رأسه خلبة «٤» [٢] من ليف، فيسير، فيلقى الرجل، فيقول:
الطريق الطريق، قد جاء الأمير. وربما أتى الصبيان، وهم يلعبون بالليل لعبة الغراب [٣]، فلا يشعرون بشيء حتى يلقى نفسه بينهم، ويضرب برجليه، فيفزع الصبيان، فيفرّون. وربما دعاني إلى عشائه بالليل، فيقول: دع العراق «٥» للأمير، فأنظر، فإذا هو ثريد بزيت.