859

معاني القرآن

معاني القرآن

ایڈیٹر

أحمد يوسف النجاتي / محمد علي النجار / عبد الفتاح إسماعيل الشلبي

ناشر

دار المصرية للتأليف والترجمة

ایڈیشن

الأولى

پبلشر کا مقام

مصر

وقوله: (سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ) . آذوكم بالكلام عند الأمن (بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ): ذَرِبَةٍ.
والعربُ تَقُولُ: صَلقُوكم. ولا يَجوز فِي القراءة لِمخالفتها إيّاه: أنشدني بعضهم:
أصْلَق نَابَاهُ صِيَاح الْعُصْفور ... إِنْ زَلّ فوه عَن جَواد مئشير «١»
وَذَلِكَ إِذَا ضرب النّابُ الناب فسمعتَ صَوْته.
وقوله: يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ [٢٠] عَن أنباء العسكر الَّذِي فِيهِ رسول الله ﷺ.
وقرأها الْحَسَن (يَسَّاءلون) والعوامّ على (يَسْئَلُونَ) لأنّهم إنّما يسْألونَ غيرهم عَن الأخبار، وليسَ يسأل بعضهم بعضًا.
وقوله: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ [٢١] كَانَ عَاصِم بن أبي النجود يقرأ (أُسْوَةٌ) برفع الألف فِي كلّ القرآن وَكَانَ يَحْيَى بن وثاب يرفع بعضًا ويكسرُ بعضًا. وهما لغتان: الضَّمُّ فِي قيس.
والحسنُ وَأهْل الحجاز يقرءون (إسْوَةٌ) بالكسر فِي كلّ القرآن لا يختلفونَ. ومعنى الْأُسوة أنهم تَخَلّفوا عَنْهُ بالمدينة يوم الخندق وهم فِي ذَلِكَ يُحبونَ أن يظفر النَّبِيّ ﷺ إشفاقًا عَلَى بلدتهم، فقال: لقد كَانَ فِي رسول الله إِسْوة حسنة إذ قاتل يوم أحد. وَذَلِكَ أيضًا قوله (يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا) فهم فِي خوف وفَرَق (وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ) (يقول فِي غير «٢»
المدينة) وهي فِي قراءة عبد الله (يحسبونَ الأحزابَ قد ذهبوا، فإذا وجدوهم لَمْ يذهبوا وَدُّوا لو أنهم بادُونَ فى الأعراب) .
وقوله (لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ) خَصَّ بِهَا الْمُؤْمِنِين. ومثله فِي الخصوص قوله: (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ «٣»
) هذا «٤»
(لِمَنِ اتَّقى) قتل الصّيد.

(١) هو للمجاج فى وصف حمار وحشي. يقاتل حمارا آخر عن أتنه وهو الجواد: يجود بجريه. والمئشير وصف من الأشر يستوى فيه المذكر والمؤنث. وإطلاق نابه للغيظ من الجواد الذي ينازعه. وانظر أراجيز البكري ١٥٥.
(٢) سقط فى ا.
(٣) الآية ٢٠٢ سورة البقرة. [.....]
(٤) سقط فى ا.

2 / 339