265

معاني القرآن

معاني القرآن

ایڈیٹر

أحمد يوسف النجاتي / محمد علي النجار / عبد الفتاح إسماعيل الشلبي

ناشر

دار المصرية للتأليف والترجمة

ایڈیشن

الأولى

پبلشر کا مقام

مصر

ومن سورة النساء
وقوله ﵎: الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ... (١)
قال (واحدة) لأن النفس مؤنثة، فقال: واحدة لتأنيث النفس، وهو [يعني] «١» آدم، ولو كانت (من نفس واحد) لكان صوابا، يذهب إلى تذكير الرجل «٢» .
وقوله: وَبَثَّ مِنْهُما العرب تقول: بث اللَّه الخلق: أي نشرهم. وقال فى موضع آخر: كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ «٣» ومن العرب من يقول: أبث اللَّه الخلق.
ويقولون: بثثتك ما فِي نفسي، وأبثثتك.
وقوله: الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ فنصب الأرحام يريد واتقوا الأرحام أن تقطعوها. قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْن عبد الله عن الأعمش عن إِبْرَاهِيم «٤» أنه خفض الأرحام، قال: هُوَ كقولهم: بالله «٥» والرحم وفيه قبح لأن العرب لا ترد مخفوضا على مخفوض وقد كنى عَنْهُ، وقد قال الشاعر «٦» فى جوازه «٧»:

(١) ثبت فى ج، وسقط فى ش.
(٢) وهى قراءة إبراهيم بن أبى عبلة كما فى القرطبي.
(٣) آية ٤ سورة القارعة.
(٤) هو أبو عمران إبراهيم بن يزيد النخعىّ الكوفىّ. توفى سنة ٩٦ هـ. وقراءة الخفض قراءة حمزة وقتادة والأعمش أيضا.
(٥) يريد أن «الأرحام» معطوف على الضمير فى «به» .
(٦) هو مسكين الدارمىّ. وانظر العينىّ على هامش الخزانة ٤/ ١٦٤. [.....]
(٧) كذا فى ج، وفى ش: «جوابه» وهو تحريف.

1 / 252