474

معاني القرآن وإعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ایڈیٹر

عبد الجليل عبده شلبي

ناشر

عالم الكتب

ایڈیشن

الأولى ١٤٠٨ هـ

اشاعت کا سال

١٩٨٨ م

پبلشر کا مقام

بيروت

الإنسانُ مالَه، ولا يأكُل مال غيره قال:
والدليل على ذلك قوله: (فَإذَا دَفَعْتُم إِلَيْهِمْ أمْوَالَهُمْ فَأشْهِدُوا عَلَيهِمْ).
* * *
وقوله: ﷿: (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (٧)
كانت العرب لا تُورِّثُ إِلا منْ طَاعن بالرماحِ وزاد عن المال وحاز
الغنيمة، فأعلم اللَّه ﷿ أن حق الميراث على ما ذكر من الفرض.
وجاءَت امرأة إلى النبي ﷺ ومعها بنات لها تُوفِّي أبوهُنَّ وهو زوجُها.
وقدْ همَّ عمَّا البنات بأخذ المال فنزلت: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) الآية.
فقال العمَّان: يا رسول الله أيرثُ من لا يُطاعن بالرماحِ ولا يزُودُ عن
المال ولا يحُوزُ الغنيمة؟
فقال ﷺ: أعطيا البنات الثلثين، وأعطيا الزوجة
- وهي أمُّهنَّ - الثمُن، وما بقي فلكما، فقالا: فمن يتولى القيام بأمرهما؟
فأمرهما النبي ﷺ أنْ يتوليا ذَلكَ.
* * *
وقوله ﷿: (نَصِيبًا مَفْرُوضًا)
هذا منصوب على الحال، المعنى لهؤُلاءِ أنْصِبة على ما ذكرناها في
حال الفرض، وهذا كلام مؤَكِّد لأن قوله - جل ثناؤُه - (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ. . .) معناه: إنَّ ذلك مفروض لهنَّ.
* * *
وقوله ﷿: (وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (٨)
أي: فأعطوهم منه.

2 / 15