457

معاني القرآن وإعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ایڈیٹر

عبد الجليل عبده شلبي

ناشر

عالم الكتب

ایڈیشن

الأولى ١٤٠٨ هـ

اشاعت کا سال

١٩٨٨ م

پبلشر کا مقام

بيروت

النون دخلت مؤَكدة مع لام القسم وضُمَّت الواوُ لسكونها وسكون النون. ويقال للواحد من المذكرين: لتبلَينَ يا رجل، وللاثنين لتبليَان يا رجلان، ولجماعة الرجال: لتبْلَوُنَّ.
وتُفتَح الياءُ من لَتَبْلَينَ في قول سيبويه لسكونها وسكون النون.
وفي قول غيره تبنى على الفتح لضم النون إليها كما يبنى ما قبل هاءِ
التأنيث، ويقال للمرأة تُبْلَين يا امرأة، وللمرأتين لتبليَان يا امرأتان ولجماعة
النساءِ لتُبْلَيْنَانِّ يا نِسْوة، زيدت الألف لاجتماع النونات.
* * *
وقوله ﷿: (وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا).
روي أن أبا بكر الصديق ﵁ سمع رجلا من إليهود يقول:
" إن اللْه فقير ونحنُ أغنياءُ " فلطمه أبو بكر ﵁ فشكا إليهودي ذلك إلى النبي ﷺ فسأله النبي:
" ما أراد بلطمك؟
فقال أبو بكر سمعت منه كلمة ما ملكت نفسي معها أن لطمتُه.
فأنزل اللَّه ﷿: (وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا).
وأذى مقصور يكتب بالياء يقال قد أَذِيَ فلان يأذى أذى.
إذا سمع ما يسوءُه. .
* * *
وقوله ﷿: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (١٨٧)
(لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ).
وليبيننه، بالياءِ والتاءِ، فمن قال ليبيننه بالياءِ، فلأنهم غَيبٌ، ومن قال
بالتاءِ حكى المخاطبة التي كانت في وقت أخذ الميثاق، والمعنى أن اللَّه أخذ منهم الميثاق ليبينن أمر نبوة النبي ﷺ.
(فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ).

1 / 496