421

معاني القرآن وإعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ایڈیٹر

عبد الجليل عبده شلبي

ناشر

عالم الكتب

ایڈیشن

الأولى ١٤٠٨ هـ

اشاعت کا سال

١٩٨٨ م

پبلشر کا مقام

بيروت

وهذا الذي قال خطأ فاحش في مثل هذا المكان، لأن ذكر أهل الكتاب
قد جرى في هذه القصة بأنهم كانوا يكفرون بآيات اللَّه، ويقتلون الأنبياءَ بغير
حق، فأعلمَ اللَّهُ جلَّ وعزَّ أن منهم المؤْمنين الذين هم أمَّة قائمة، فما الحاجة
إلى أن يقال غير قائمة وإنما المبدوءُ به ههنا ما كان من فعل أكثرهم من الكفر
والمشاقة للنبي ﷺ فذكر من كان مباينًا هُؤلاءِ وذكر في التفسير أن هذا يعني به عبد اللَّه بن سلام وأصحابه:
* * *
(يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (١١٤)
ومعنى (ويأمرون بالمعروف) ههنا أي يأمرون باتباع النبي ﷺ
(وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ): عن الِإقامة على مشاقته ﷺ.
* * *
وقوله ﷿: (وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (١١٥)
قرئت بالياءِ والتاءِ وكلاهما صواب - كما قال اللَّه ﷿: (فمن يعمل
مثقال ذرة خيرًا يره) - فالخطاب لسائر الخلق
ومن قال (فلن تُكْفَروه) فهو لهُؤلاءِ المذكورين وسائر الخلق داخل معهم في ذلك.
وموضع (يفعلوا) جزم بالشرط، وهو (ما) والجواب (فلن يكفروه).
* * *
قوله ﷿: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١١٦)
أي لا تمنعهم أولادهم مما هو نازل بهم، لأنهم مالوا إلى الأموال في
معاندتهم النبي ﷺ لأن الرياسة إنما قامت لهم - أعني - رؤَساءَ إليهود - بمعاندتهم النبي ﷺ.

1 / 460