389

معاني القرآن وإعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ایڈیٹر

عبد الجليل عبده شلبي

ناشر

عالم الكتب

ایڈیشن

الأولى ١٤٠٨ هـ

اشاعت کا سال

١٩٨٨ م

پبلشر کا مقام

بيروت

ذلك في الموصلة لأن الألف فيهن ليست آخر الأسماءِ إنما الألف وسط
وحذفها لأن حروف الجر عوض منها، فحذفت استخفافًا، لأن الفتحة دالة
عليها، ولا يجوز إسكان هذه الحروف.
وزعم الكسائي أن الأصل كان في "كم" كما، قال: وكنت أشتهي أن تكون
مفتوحة لالتقاءِ السَّاكنين في قولهم: " كم المال " - بالكسر -. وهذا غلط من أبي الحسن، ولو كان كما - يقول لكان " كَمَ مالك " كما أنك تقول: (لِمَ فَعَلْتَ).
وليس هذا القول مما يعرج عليه.
* * *
وقوله ﷿: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٧١)
أي لم تغطون - الحق بباطلكم وأنتم تعلمون أنه الحق؛ يقال: لبست عليهم
الأمر ألبسه.
قال الله تعالى: (وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبَسُونَ).
ويقال: لَبِسْتُ الثوب ألْبَسُهُ، وقال الله ﷿: (وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا).
ولو قيل: (وتكتموا الحق) لجاز، على قولك: لم تجمعون هذا وذاك.
ولكن الذي في القرآن أجود في الإعراب.

1 / 428