347

معاني القرآن وإعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ایڈیٹر

عبد الجليل عبده شلبي

ناشر

عالم الكتب

ایڈیشن

الأولى ١٤٠٨ هـ

اشاعت کا سال

١٩٨٨ م

پبلشر کا مقام

بيروت

وشهدت الملائكة لما علمت من قدرته وشهد أولو العلم بما ثبت عندهم
وتبين من خلقه الذي لا يقدرعليه غيره.
وأكثر القراءَة (أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) بفتح الألف في (أنهُ) وقد رُوَيت بالكسر
عن ابن عباس، وروى (أنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ) بفتح الألف " والأكثر
فتح (أَنَّهُ) وكسر (إِنَّ الدِّينَ).
ومن قرأ (إنهُ) بالكسر فالمعنى شَهِد اللَّه أن الدين عند اللَّه الإسلام. وأنَّهُ لاَ إِلَهَ إلا هُوَ.
والأجْوَدُ الْفَتْحُ كما وصَفْنَا في الأول، لأن الكلام والتوحيد
والنداءَ بالأذان (أشهد أن لا إله إلا الله) وأكثر ما وقع أشْهَد على ذِكر
التوحيد وجائز أن يفتح أن الأولى وأن الثانية. فيكون فتح الثانية على
جهتين على شهد اللَّه أن لا إله إلا هو وشهد أن الدين عنده الإسلام.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (١٩)
لك في (جَاءَهم) الفتح والتفخيم، ولك الإمالة نحو الكسر فأما الفتح فلغة
أهل الحجاز، وهي اللغة العليا القدمى وأما جاءَهم " بالكسر " فلغة تميم.
وكثير من العرب وهي جيدة فصيحة أيضًا.
فالذي يميل إلى الكسر يدل على

1 / 386