342

معاني القرآن وإعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ایڈیٹر

عبد الجليل عبده شلبي

ناشر

عالم الكتب

ایڈیشن

الأولى ١٤٠٨ هـ

اشاعت کا سال

١٩٨٨ م

پبلشر کا مقام

بيروت

الفِرقةِ، وهي مأخوذة من قولهم فَأوْتُ رأسَه بالسيْفِ وفأيتُه إذَا فلقته
ومعنى (فِئَتَيْنِ) فرقتين.
(فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ): الرفع والخفض جائزان جميعًا.
فأما من رفع فالمعنى: إحداهما تقاتِل في سبيل اللَّه والأخْرى كافرة، ومن خَفَضَ جعل فئةً تُقاتِل في سبيل الله وأخْرى كافرة بدلًا من فئتين:
المعنى: قد كان لكم آية في فئة تقاتل في سبيل اللَّه وفي أخرى كافرة.
وأنشدوا بيت كثير على جهتين:
وكنت كذي رجلين رجل صحيحة. . . ورجْل رمى فيها الزمان فَشَفت
وأنشدوا أيضًا: رجل صحيحةٍ، ورجل رمى فيها الزمان.
على البدل من الرجلين.
وقد اختلف أهل اللغة في قوله (يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ)
ونحن نبين ما قالوه إن شاءَ اللَّه وما هو الوجه. واللَّه أعلم.
زعم الفراءُ أن معنى (يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ) يرونهم ثلاثة أمثالهم قال لأنك إِذا
قلت: عندي ألف وأحتاج إلى مثلها فأنت تحتاج إلى ألفين فكأنك قلت أحتاج إلي مثليها - وإذا قلت عندي ألف وأحتاج إِلى مثليها فأنت تحتاج إلى ثلاثة آلا*ف، وهذا باب الغلط فيه غلط بَيِّن في جميع المقاييس وجميع الأشياءِ، لأنا إِنما نعقل مثل الشيءِ ما هو مساو له، ونعقل مثليه ما يساويه مرتين، فإِذا جهلنا المثل فقد بطل التميز، وإنما قال هذا لأن أصحاب النبي ﷺ كانوا ثلاثمائة وأربعة

1 / 381