277

معاني القرآن وإعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ایڈیٹر

عبد الجليل عبده شلبي

ناشر

عالم الكتب

ایڈیشن

الأولى ١٤٠٨ هـ

اشاعت کا سال

١٩٨٨ م

پبلشر کا مقام

بيروت

كانت مضافة إِلى شيءٍ، وكان الاعتماد في الخبر الثاني، أخبر عن الثاني وتُرِكَ
" الإخبار عن الأول، وأغنى الإِخبارُ عن الثاني عن الإخبار عن الأول.
قالوا: فالمعنى: وأزواج الذين يتوفون يتربصن.
وأنْشَد الفَراءُ:
لَعَلِّي إِنْ مالَتْ بي الرّيحُ ميْلَةً. . . على ابن أبي ذَبَّانَ أن يتقدما
المعنى: لعل ابن أبي ذُبَّان أن يتقدم إِليَّ مالت بِي الريح ميلة عليه.
وهذا القول غير جائز. لا يجوز أن يَبْدَأ اسم ولا يحدَّث عنه لأن الكلام إِنما
وضع للفائدة، فما لا يفيد فليس بصحيح، وهو أيضًا من قولهم محال، لأن
الاسم إنما يرفعه اسم إذا ابتدئ مثله أو ذكر عائد عليه، فهذا على قولهم
باطل، لأنه لم يأت اسم يرفعه ولا ذكر عائد عليه.
والذي هو الحق في هذه المسألة عندي أن ذكر (الذين) قد جرى ابتداءً
وذكر الأزواج قد جرى متصلًا بصلة الذين، فصار الضمير الذي في (يَتَرَبَّصْنَ)
يعود عَلَى الأزواجِ مضافاتٍ إِلى الَّذِينَ. .
كأنك قلت: يتربَّصُ أزواجهم، ومثل

1 / 315