معاني القرآن وإعرابه
معاني القرآن وإعرابه
ایڈیٹر
عبد الجليل عبده شلبي
ناشر
عالم الكتب
ایڈیشن نمبر
الأولى ١٤٠٨ هـ
اشاعت کا سال
١٩٨٨ م
پبلشر کا مقام
بيروت
وقوله ﷿: (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ).
أي فكفرهم في هذه الأمكنة أشد من القتل.
وقَوله ﷿: (وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ).
كانوا قد نُهوا عن ابتدائهم بقتل أو قتال حتى يبتدي المشركون بذلك.
وتقرأ: (ولا تَقْتُلوهم عند المسجد الحرام حتى يَقْتُلوكم فيه) أي لا تبدأوهم بقتل حتى يبدأوكم به، وجائز ولا تقتلوهم وإن وقع القتل ببعض دون بعض، لأن اللغة يجوز فيها قتَلْتُ القومَ وإنَّما قُتِلَ بعضُهم إذا كان في الكلام دليل على إرادة المتكلم.
* * *
وقوله ﷿: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (١٩٣)
هذا أمر من اللَّه ﷿ أن يقاتَل كل كافر لأن المعنى - ههنا في الفتنة
والكفر.
* * *
وقوله ﷿: (الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (١٩٤)
(الشَّهْرُ) رفع بالابتداءِ وخبره (بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ)، ومعناه قتال الشهر الحرام.
ويروى أن المشركين سألوا النبي ﷺ عن الشهر الحرام هل فيه قتال:. فأنزل الله ﷿ أن القتل فيه كبير، أي عظيم في الإثم، وإنما سألوا ليَغُرًّوا المسلمين، فإن علموا أنهم لم يؤمروا بقَتلهم قاتلوهم، فأعلمهم الله ﷿ أن القتال فيه محرم إلا أن يبتدئ المُشْرِكُونَ بالقِتَال فيه فيقاتلهم المسلمون:
فالمعنى في قوله: (الشَّهْرُ الْحَرَامُ) أي قِتَالَ الشهر الحرام، أي في (الشهر الحرام، بالشهر الحرام).
وأعلم اللَّه ﷿ أن هذه الحرمات قصاص، أي لا يجوز للمسلمين
إلا قصاصًا.
* * *
وقوله ﷿: (فَمن اعْتَدى عَليْكُمْ).
1 / 264