155

معانی القراءات

معاني القراءات للأزهري

ناشر

مركز البحوث في كلية الآداب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

پبلشر کا مقام

جامعة الملك سعود

وأخبرني المنذري عن أحمد بن يحيى في قول الله جلَّ وعزَّ: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ) بكسر الألف، وعليه القراء من أهل الأمصار إلا
الكسائي فإنه فتح (أَنَّ) اعتبارا لقراءة ابن مسعود وابن عباس من غير
أن يكون عنده فيها حجة حكاية عن أحد من السلف، غير أنه قال في قراءة
عبد الله (أَنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ): وهذا دليل على وقوع الشهادة على أن شهد الله بإنه لا إله إلا هو، وَبِأن الذين عند الله الإسلام.
قال: وحكى الفراء قال: قرأ ابن عباس بكسر الأول وفتح أن
الدين عند الله الإسلام، وهاتَان حجة للكسائي في الفتح لموافقة ابن
مسعود وابن عباس، فقد كسر الأولى لأن الباء حَسُن فيها
(شهد الله بإنه لا إله إلا هو. . . أنَّ الدين) جعلها مستأنفة معترضة؛ لأنها
تعظيم لِلَّهِ، كما تقول: (اعتقكَ اللَّهُ وأعْتَقْتُك)، فتبدأ بالله تعظيمًا.

1 / 245