تربَّى له وهو مسرورٌ بغفلتِها ... طورًا وطورًا تسنّاه فتعتكرُ
تربى لولدها أي تشرف له، والذئب مسرور بغفلتها عنه إذا غفلت، طورًا تسناه أي تغشاه فتركبه وتعتكر ترجع إليه، وقال خداش بن زهير يصف رجلًا:
يخالسُ الخيلَ وهس محضرةٌ ... كأنما ساعداه ساعدا ذئبِ
شبه سرعة اختلاسه للطعن بسرعة يدي الذئب، وقال:
فلما دنوْنا للقبابِ وأهلِها ... أتيحَ لنا ذئبٌ مع الليل فاجرُ
ويروى غادر وكافر، يعني رجلًا شبهه بالذئب، وقال الراعي:
كهداهدٍ كسرَ الرماةُ جناحَه ... يدعو بقارعةِ الطرقِ هَديلا
يقول أنا كحمامة يهدهد في صوته وقد كسر جناحه يدعو بأعلى الطريق وهو لا يستطيع البراح.
وقعَ الربيعُ وقد تقاربَ خطوه ... ورأى بعقوته أزل نسولا
يعني ذئبًا قد طمع فيه لضعفه وسوء حاله.