مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا جمع بين ما يجوز بيعه وبين ما لا يجوز بيعه فقَوْلَانِ: أحدهما يبطل في الجميع. والثاني يصح فيما يصح بيعه، ويبطل فيما لا يصح بيعه، ولا فرق في ذلك بين أن يكون ما لا يجوز بيعه ثبت بالنص أو بالإجماع، أو بغيرهما، كالحر والعبد، وبين أن يكون مالًا، أو بين أن لا يكون مالًا كالخل والخمر، وبين أن يبيع مَاله ومال غيره، وبه قالت الزَّيْدِيَّة. وعند مالك وداود يبطل في الكل، إلا أن مالكًا قال: إذا باع مَالَهُ ومال غيره فإنه يصح البيع في ماله، وفي مال غيره يقف على الإجازة. وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن كان ما لا يجوز بيعه ثبت بالنص أو بالإجماع كالحر والعبد فسد في الكل، وإن كان ثبت بغير النص أو الإجماع، مثل أن يبيع أمته وأم ولده، أو عبده وعبد غيره فإنه يصح البيع في عبده وأمته، ويكون البيع في أم ولده وعبد غيره موقوفًا على الإجازة. وقال في بيع المذكِّى وما ترك التسمية يبطل في الجميع، وخالفه أبو يوسف ومحمد. وقال هو وصاحباه فيمن باع عبدًا بخمسمائة نقدًا وبخمسمائة دينًا على غيره، أو إلى العَطَاء فسد البيع في الكل. وعند أَحْمَد رِوَايَتَانِ كقولي الشَّافِعِيّ في ذلك.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد بيع المريض من وارثه في مرض موته بعوض المثل صحيح. وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يصح.
* * *
1 / 458
مقدمة المصنف
كتاب الوكالة
كتاب الوديعة
كتاب العارية
كتاب الغصب
كتاب الشفعة
كتاب القراض
كتاب العبد المأذون له
كتاب السبق والرمي
كتاب اللقطة
كتاب اللقيط
كتاب الوقف
كتاب الإيلاء
كتاب الرضاع
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة | اصول