معاني الأخبار
مcاني الأخبار
ایڈیٹر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م
پبلشر کا مقام
بيروت / لبنان
وَقَالَ ﷺ: «بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ»، قِيلَ: وَمَا الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: «النُّزَّاعُ مِنَ الْقَبَائِلِ» فَإِذَا صَارَ الْأَمْرُ إِلَى هَذَا، كَانَ الْمُؤْمِنُ فِيهِمْ كَالْمُؤْمِنِ فِي وَقْتِ النَّبِيِّ ﷺ، فَإِنَّ النَّازِعَ مِنَ الْقَبِيلَةِ مُهَاجِرٌ مَفَارِقٌ أَهْلَهُ، وَمَالَهُ، وَوَطَنَهُ، مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ مُصَدِّقٌ بِهِ وَبِرَسُولِهِ، وَاللَّهُ ﷿ مَدَحَ الْمُؤْمِنِينَ بِإِيمَانِهِمْ بِالْغَيْبِ، فَقَالَ ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ [البقرة: ٣]، وَكَانَ إِيمَانُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْبًا وَشُهُودًا، فَإِنَّهُمْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ غَيْبًا، وَآمَنُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ شُهُودًا وَعَيَانًا، يَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الْوَحْيُ، وَيَرَوْنَ الْآيَاتِ، وَيُشَاهِدُونَ الْمُعْجِزَاتِ، وَآخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ يُؤْمِنُونَ بِمَا آمَنَ بِهِ أَوَائِلُهُمْ غَيْبًا، وَيُؤْمِنُونَ غَيْبًا بِمَا آَمَنَ بِهِ أَوَائِلُهُمْ شُهُودًا، وَهُوَ إِيمَانُهُمْ بِالنَّبِيِّ ﷺ، فَإِنَّهُمْ لَا يُشَاهِدُونَ النَّبِيِّ ﷺ عَيْنًا، وَلِذَلِكَ صَارُوا أَعْجَبَ النَّاسِ إِيمَانًا كَمَا
حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: ح حَامِدُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: ح قُتَيْبَةُ، قَالَ: ح خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَنْ أَعْجَبُ الْخَلْقِ إِيمَانًا؟» قَالُوا: الْمَلَائِكَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «وَكَيْفَ لَا تُؤْمِنُ الْمَلَائِكَةُ وَهُمْ يُعَايِنُونَ الْأَمْرَ؟» . قَالُوا: فَالنَّبِيُّونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «وَكَيْفَ لَا تُؤْمِنُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ بِالْأَمْرِ مِنَ ⦗٣٧٤⦘ السَّمَاءِ»، قَالُوا: فَأَصْحَابُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «وَكَيْفَ لَا يُؤْمِنُونَ أَصْحَابِي وَهُمْ يَرَوْنَ مَا يَرَوْنَ، وَلَكِنْ أَعْجَبُ النَّاسِ إِيمَانًا قَوْمٌ يَجِيئُونَ مِنْ بَعْدِي يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي، وَيُصَدِّقُونِي وَلَمْ يَرَوْنِي، فَأُولَئِكَ إِخْوَانِي»
1 / 373