معاني الأخبار
مcاني الأخبار
ایڈیٹر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م
پبلشر کا مقام
بيروت / لبنان
علاقے
•ازبکستان
سلطنتیں اور عہد
سامانی سلطنت (ماوراء النہر، خراسان)، 204-395 / 819-1005
لَهُ نَاهِيَةٌ، حَتَّى وَقَعَ فِي الْعَيْنِ الْحَامِئَةِ الَّتِي تَغْرُبُ فِيهَا الشَّمْسُ، فَغَرَقَ فِيهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَتَخَلَّصَ مِنْهَا، كُلَّمَا اطَّلَعَ مِنْهُ شَيْءٌ عَجِبَتِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تَخَلَّصَ بَعْدَ السَّبْعِ، وَمَا كَادَ فِيمَا رَامَ عِيسَى بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَا زَالَ لَهُ هَايِبًا " فَدَلَّ عَلَى أَنَّ دُنُوَّهُ مِنْ عِيسَى ﵇ كَانَ اغْتِرَارًا مِنْهُ بِهِ، وَأَمْنًا مِنْ مَكْرِ اللَّهِ لِقِلَّةِ الْتِفَاتِ عِيسَى إِلَيْهِ، وَاكْتِرَاثِهِ وَاشْتِغَالِهِ بِهِ، فَأَمِنَهُ، فَدَنَا مِنْهُ، فَأَهْلَكَ نَفْسَهُ، وَكُلُّ مَنْ أَمِنَ شَيْئًا ثِقَةً بِاللَّهِ وَخَوْفًا مِنْهُ، وَتَوَكُّلًا عَلَيْهِ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى الْمُخَوِّفِ، وَلَمْ يَشْتَغِلْ بِهِ أَمِنَهُ ذَلِكَ الْمُخَوِّفُ، إِمَّا ثِقَةً وَاسْتِئْنَاسًا كَمَا تَأْنَسُ الطَّيْرُ وَالْوُحُوشُ إِلَى مَنْ لَا يَتَعَرَّضُ لَهَا، وَالسِّبَاعُ وَالْأُسْدُ
كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّهُ خَرَجَ فِي سَفَرٍ، فَإِذَا الْجَمَاعَةُ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: أَسَدٌ قَطَعَ الطَّرِيقَ عَلَى النَّاسِ، فَنَزَلَ ابْنُ عُمَرَ فَمَشَى حَتَّى أَخَذَ بِأُذُنِهِ، ثُمَّ نَفَاهُ، ثُمَّ قَالَ: مَا كَذَبَ عَلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ لَمْ يَخَفْ غَيْرَ اللَّهِ مَا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ غَيْرَهُ، وَإِنَّمَا وُكِلَ ابْنُ آدَمَ لَمَّا رَجَا ابْنَ آدَمَ، وَلَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ لَمْ يَرْجُ غَيْرَ اللَّهِ لَمْ يَكِلْهُ اللَّهُ إِلَى غَيْرِهِ» حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَارِثِيُّ ﵀، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيُّ، ح عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، ح بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ حُزَيْمٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي وَهْبٍ الْقُرَيْشِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ خَرَجَ فِي سَفَرٍ، الْحَدِيثَ فَدَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّهُ لَمَّا أَمِنَ الْأَسَدَ ثِقَةً بِاللَّهِ، فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ أَمِنَهُ الْأَسَدُ فَلَمْ يَهْرَبْ مِنْهُ، وَسَهُلَ إِنْكَارُهُ غَيْبَةً عَنْهَا لِخَوْفِ اللَّهِ تَعَالَى، غَابَتِ الْأَشْيَاءُ عَنْهُ. وَسُئِلَ بَعْضُ الْكِبَارِ مَنِ الْخَائِفُ؟ فَقَالَ: الَّذِي تَخَافُهُ الْمَخْلُوقَاتُ، وَهُوَ الَّذِي غَلَبَ عَلَيْهِ خَوْفُ اللَّهِ، فَصَارَ خَوْفًا كُلَّهُ، فَيَخَافُهُ كُلُّ شَيْءٍ، كَمَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ: " إِنَّ النَّارَ تَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: جُزْ يَا مُؤْمِنُ، فَقَدْ أَطْفَأَ نُورُكَ لَهَبِي"
1 / 216