918

معالم السنن

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

ناشر

المطبعة العلمية

ایڈیشن

الأولى ١٣٥١ هـ

اشاعت کا سال

١٩٣٢ م

پبلشر کا مقام

حلب

•
سلطنتیں اور عہد
غزنوی سلطنت
رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل، فقال رسول الله ﷺ: قد أنزل فيك وفي صاحبتك قرآن فاذهب فأت بها، فقال سهل فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله ﷺ فلما فرغا قال عويمر كذبت عليها يا رسول الله ان أمسكتها فطلقها عويمر ثلاثًا قبل أن يأمره رسول الله ﷺ قال ابن شهاب فكانت تلك سنة المتلاعنين.
قال الشيخ قوله كره رسول الله ﷺ المسائل وعابها يريد به المسألة عما لا حاجة بالسائل إليها دون ما به إليه الحاجة، وذلك أن عاصمًا إنما كان يسأل لغيره لا لنفسه فأظهر رسول الله ﷺ الكراهة في ذلك إيثارًا لستر العورات وكراهة لهتك الحرمات.
وقد وجدنا المسألة في كتاب الله ﷿ على وجهين أحدهما ما كان على وجه التبين والتعلم فيما يلزم الحاجة إليه من أمر الدين. والآخر ما كان على طريق التكلف والتعنت فأباح النوع الأول وأمر به وأجاب عنه فقال تعالى ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ [الأنبياء: ٧] وقال ﴿فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك﴾ [يونس: ٩٤] وقال في قصة موسى والخضر ﴿فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا﴾ [الكهف: ٧٠] وقال ﴿لتبيننه للناس ولا تكتمونه﴾ [آل عمران: ١٨٧] فأوجب على من يسأل عن علم أن يجيب عنه وأن يبين ولا يكتم، وقال رسول الله ﷺ من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار، وقال ﷿ ﴿يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج﴾ [البقرة: ١٨٩] ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى﴾ [البقرة: ٢٢٢] ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول﴾ [الأنفال: ١]، وقال في النوع الاخر ﴿ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي﴾ [الإسراء: ٨٥]، ﴿يسألونك عن الساعة أيان مرساها فيم

3 / 263