665

معالم السنن

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

ناشر

المطبعة العلمية

ایڈیشن

الأولى ١٣٥١ هـ

اشاعت کا سال

١٩٣٢ م

پبلشر کا مقام

حلب

سلطنتیں اور عہد
غزنوی سلطنت
بن عمر وتشفع في تقديم أعطيتهم لما علم من ضعفهم وحاجتهم. ووجدنا الفيء مقسوما لكافة المسلمين على ما دلت عليه الأخبار إلاّ من استثنى منهم من أعراب الصدقة، وقال عمر بن الخطاب لم يبق أحد من المسلمين إلاّ له فيه حق إلاّ بعض من تملكون من أرقائكم وإن عشت إن شاء الله ليأتين كل مسلم حقه حتى يأتي الراعي بسر وحِمْير لم يعرق فيه جبينه، واحتج عمر ﵁ في ذلك بقوله ﴿والذين جاؤوا من بعدهم﴾ [الحشر: ١٠] الآية.
وقال أحمد وإسحاق الفيء للغني والفقير إلاّ العبيد، واحتج أحمد في ذلك بأن النبي ﷺ أعطى العباس من مال البحرين، والعباس ﵁ غني.
والمشهور، عَن أبي بكر الصديق ﵁ أنه سوى بين الناس ولم يفضل بالسابقة وأعطى الأحرار والعبيد، وعن عمر ﵁ أنه فضل بالسابقة والقدم وأسقط العبيد ثم رد علي بن أبي طالب ﵁ الأمر إلى التسوية بعد، ومال الشافعي إلى التسوية وشبهه بقسم المواريث.
ومن باب أرزاق الذرية
قال أبو داود: حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن جعفر عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال كان رسول الله ﷺ يقول: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم من ترك مالا فلأهله ومن ترك دينا أو ضياعًا فإليّ وعليّ.
قلت هذا فيمن ترك دينًا لا وفاء له في ماله فإنه يقضي دينه من الفيء، فأما من ترك وفاء فإن دينه مقضي منه ثم بقية ماله بعد ذلك مقسومة بين ورثته، والضَيَاع اسم لكل ما هو معرض أن يضيع إن لم يتعهد كالذرية الصغار والأطفال والزمني الذين لا يقومون بكل أنفسهم وسائر من يدخل في معناهم.

3 / 10