486

معالم السنن

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

ناشر

المطبعة العلمية

ایڈیشن

الأولى ١٣٥١ هـ

اشاعت کا سال

١٩٣٢ م

پبلشر کا مقام

حلب

سلطنتیں اور عہد
غزنوی سلطنت
على الحج، وقال أصحاب الرأي إذا أدخل العمرة على الحج صار قارنًا.
قال أبو داود: حدثنا النفيلي حدثنا عبد العزيز بن محمد أخبرني ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن الحارث بن بلال بن الحارث عن أبيه. قال قلت يا رسول الله فسخ الحج لنا خاصة أو لمن بعدنا قال لكم خاصة.
قلت قد قيل إن الفسخ إنما وقع إلى العمرة لأنهم كانوا يحرمون العمرة في أشهر الحج ولا يستبيحونها فيها ففسخ رسول الله ﷺ الحج عليهم وأمرهم بالعمرة في زمان الحج ليزولوا عن سنة الجاهلية وليتمسكوا بما سن لهم في الإسلام، وقد بين النبي ﷺ أنه ليس لمن بعدهم ممن أحرم بالحج أن يفسخه وقد اتفق عوام أهل العلم على أنه إذا فسد حجه مضى فيه مع الفساد.
واختلفوا فيمن أهل بحجتين فقال الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه لا يلزمه إلاّ حجة واحدة. ومن حجتهم في ذلك أن المضي فيهما لا يلزم ولو فعله لم يصح بالإجماع.
وقال أصحاب الرأي يرفض إحداهما إلى قابل ويمضي في الأخرى وعليه دم.
قلت لو لزمتاه لم يكن له رفض إحداهما إلى قابل لأنه لا يكون في معنى الفسخ وقد أخبر النبي ﷺ أن فسخ الحج كان لهم خاصا دون من بعدهم. وقال سفيان يلزمه حجة وعمرة من عامه ويهريق دما ويحج من قابل، وحكى عن مالك أنه قال يصير قارنًا وعليه دم ولا يلزمه على مذهب الشافعي شيء من عمرة ولا دم ولا قضاء من قابل.
ومن باب الرجل يحج عن غيره
قال أبو داود: حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن سليمان بن

2 / 170