92

معالم القربة في طلب الحسبة

معالم القربة في طلب الحسبة

ناشر

دار الفنون «كمبردج»

علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
وَالْقِرْفَةَ، وَالْكَمُّونَ، وَكَذَلِكَ الْبَاذِنْجَانَ الْمَقْلُوَّ يَأْخُذُ عَلَيْهِمْ أَلَّا يَقْلُوهُ إلَّا مُقَشَّرًا، وَيَجْعَلُهُ فِي الْمَاءِ، وَالْمِلْحِ قَبْلَ قَلْيِهِ حَتَّى يَخْرُجَ دَغَلُهُ ثُمَّ يَقْلِيهِ بِالشَّيْرَجِ الطَّرِيِّ، وَلَا يَرْفَعُهُ مِنْ الْمِقْلَاةِ حَتَّى يَتِمَّ نُضْجُهُ، وَلَا يُمَكِّنُهُ مِنْ قَلْيِهِ بِالزَّيْتِ الْحُلْوِ فَإِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَقْلِيهِ بِهِ، وَيُوهِمُ الزَّبُونَ أَنَّهُ بِشَيْرَجٍ، وَهَذَا غِشٌّ فَيُؤَدَّبُ فَاعِلُهُ.
[الْبَاب السَّادِس عَشْر فِي الْحَسَبَة عَلَى الْجَزَّارِينَ]
وَلَا يَحِلُّ مِنْ الْحَيَوَانِ الْمَأْكُولِ شَيْءٌ مِنْ غَيْرِ ذَكَاةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المائدة: ٣] إلَّا السَّمَكَ، وَالْجَرَادَ لِقَوْلِهِ ﷺ: «أُحِلَّ لَكُمْ مَيْتَتَانِ، وَدَمَانِ أَمَّا الْمَيْتَتَانِ فَالسَّمَكُ، وَالْجَرَادُ، وَأَمَّا الدَّمَانِ فَالْكَبِدُ، وَالطِّحَالُ»، وَلَا يَحِلُّ ذَكَاةُ الْمَجُوسِيِّ، وَلَا عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ لِقَوْلِهِ ﵎: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥]، وَأَرَادَ بِهِ الذَّبْحَ فَهَؤُلَاءِ لَيْسُوا أَهْلَ الْكِتَابِ، وَكُرِهَ ذَكَاةُ الصَّبِيِّ، وَالْأَعْمَى، وَالْمَجْنُونِ، وَالسَّكْرَانِ؛ لِأَنَّهُمْ رُبَّمَا أَخْطَئُوا مَوْضِعَ الذَّكَاةِ، وَيَجُوزُ الذَّبْحُ بِكُلِّ مَا لَهُ حَدٌّ يَقْطَعُ حَتَّى الْقَصَبَ، وَالْحَجَرَ الْمُحَدَّدَ إلَّا السِّنَّ، وَالظُّفُرَ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الذَّكَاةِ بِهِمَا.
وَقَالَ: «إنَّهُمَا مُدَى الْحَبَشَةِ»، فَحِينَئِذٍ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْجَزَّارُ مُسْلِمًا بَالِغًا عَاقِلًا يَذْكُرُ اسْمَ اللَّهِ عَلَى الذَّبِيحَةِ لِلْخَبَرِ الْمَشْهُورِ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ

1 / 97