209

معالم القربة في طلب الحسبة

معالم القربة في طلب الحسبة

ناشر

دار الفنون «كمبردج»

علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إنَّهَا مَكْرُوهَةٌ كَرَاهِيَةَ تَغْلِيظٍ وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهَا لَيْسَتْ مُحَرَّمَةً، وَالشِّطْرَنْجُ فَإِنَّهَا تَحْتَاجُ إلَى الْفِكْرِ وَالتَّرَوِّي وَالتَّدْبِيرِ وَالذَّكَاءِ وَإِدْرَاكِ أَنْوَاعِ اللَّعِبِ وَالصَّبْرِ فِي كُلِّ يَوْمِ لَعِبٍ وَهُوَ أَيْضًا مُشَبَّهٌ بِأَحْوَالِ الْحَرْبِ وَمَعْرِفَةِ حِيَلِ الْحَرْبِ، فَإِنَّ الشَّاهَ يُشَبَّهُ بِالسُّلْطَانِ والْفَرْزَانُ الْوَزِيرُ الْمُشَاوِرُ فَتَارَةً يُلَازِمُهُ وَتَارَةً يَتَفَرَّدُ عَنْهُ بِالْمَصْلَحَةِ وَالْفَرَسُ وَالْفِيلُ ظَاهِرٌ أَنَّهُمَا مُشَبَّهَانِ بِآلَةِ الْحَرْبِ مُلَازِمَانِ قُرْبَ السُّلْطَانِ وَالْبَيَاذِقُ تُشَبَّهُ بِالرَّجَّالَةِ بَيْنَ يَدَيْ الشَّاهِ وَالْفِرْزَانِ، وَالرُّخُّ مِثْلُ تُرْسِ السُّلْطَانِ فِي الطَّرَفَيْنِ أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ كَانَ فِي صِفَةِ لَقْطِهِ، وَلَا يَتَمَكَّنُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَأْخُذَ لِلسُّلْطَانِ بَلْ شَأْنُهُ مُحَاصَرَتُهُ فَقَطْ؟ وَفِيهِ تَفْصِيلٌ وَصِنَاعَاتٌ لَا يَحْتَمِلُ هَذَا الْمُخْتَصَرِ ذِكْرِهَا، وَقَدْ لَعِب بِهَا أَيْضًا جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٌ كَانَا يَلْعَبَانِ بِهَا اسْتِدْبَارًا، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ أَنَّ عَدَالَتَهُ وَجُرْحَهُ يُعْتَبَرُ بِصِفَةِ لَعِبِهِ، فَإِنْ خَرَجَ عَلَيْهَا إلَى خَلَاعَةٍ بِأَنْ قَامَرَ عَلَيْهَا أَوْ لَعِبَ فِي الْأَسْوَاقِ أَوْ تَشَاغَلَ بِهَا عَنْ الصَّلَاةِ الْوَاجِبَةِ خَرَجَ عَنْ الْعَدَالَةِ.
[مَسْأَلَة اتِّخَاذ الْحِمَام لِلْأَصْوَاتِ وَالِاسْتِئْنَاس وَالِاسْتِفْرَاخ]
وَأَمَّا اتِّخَاذُ الْحَمَامِ لِلْأَصْوَاتِ وَالِاسْتِئْنَاسِ وَالِاسْتِفْرَاخِ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَمَنْ جَعَلَ نَفْسَهُ مَسْخَرَةً يُضْحَكُ بِهِ فِي كَلَامِهِ أَوْ لِبَاسِهِ كَالْفَقِيهِ إذَا لَبِسَ الْقَبَاءَ أَوْ الكلوتة فِي بِلَادٍ لَا يَعْتَادُ أَهْلُهَا لُبْسَ ذَلِكَ كَانَ تَارِكًا

1 / 214