598

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص

معاهدة التنصيص

ایڈیٹر

محمد محيي الدين عبد الحميد

ناشر

عالم الكتب

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
ترکی
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
فَلَمَّا قُرِئت عَلَيْهَا الأبيات ضحِكت واستعادت قَوْله وَجههَا أقبح من حوت إِلَى آخِره وَجعلت تضحك ودعت بِجَارِيَة من جواريها فائقة فَقَالَت لَهَا خذي كل مَا لَك فِي قصري فَفعلت ثمَّ دعت بخادم وَقَالَت لَهُ سلمهَا إِلَى أبي دلامة فَانْطَلق الْخَادِم بهَا فَلم يصبهُ فِي منزله فَقَالَ لامْرَأَته إِذا رَجَعَ فادفعيها إِلَيْهِ وَقَوْلِي لَهُ تَقول لَك السيدة أحسن صُحْبَة هَذِه الْجَارِيَة فقد آثرتك بهَا فَقَالَت لَهُ نعم فَلَمَّا خرج دخل إِلَيْهَا ابْنهَا دلامة فَوجدَ أمه تبْكي فَسَأَلَهَا عَن خَبَرهَا فَأَخْبَرته وَقَالَت إِن أردْت أَن تبرني يَوْمًا من الدَّهْر فاليوم قَالَ قولي مَا شِئْت فَإِنِّي أَفعلهُ قَالَت تدخل عَلَيْهَا فتعلمها أَنَّك مَالِكهَا فتطؤها وتحرمها عَلَيْهِ وَإِلَّا ذهبت بعقله وجفاني وجفاك فَفعل وَدخل على الْجَارِيَة فَوَطِئَهَا ووافقها ذَلِك مِنْهُ وَخرج ثمَّ دخل أَبُو دلامة فَقَالَ لامْرَأَته أَيْن الْجَارِيَة فَقَالَت فِي ذَلِك الْبَيْت فَدخل إِلَيْهَا شيخ محطم ذَاهِب فَمد يَده إِلَيْهَا وَذهب ليقبلها فَقَالَت لَهُ مَا لَك وَيلك تَنَح عني وَإِلَّا لطمتك لطمة دققت بهَا أَنْفك فَقَالَ أَبِهَذَا أوصتك السيدة فَقَالَت إِنَّهَا بعثت بِي إِلَى فَتى من حَاله وهيئته كَيْت وَكَيْت وَقد كَانَ عِنْدِي آنِفا ونال مني حَاجته فَعلم أَنه قد دهى من أم دلامة وَابْنهَا فَخرج إِلَى دلامة فَلَطَمَهُ وتلبب بِهِ وَحلف أَنه لَا يُفَارِقهُ إِلَى الْمهْدي فَمضى بِهِ متلببًا حَتَّى وقف على بَاب الْمهْدي فَعرف خَبره وَأَنه قد جَاءَ بِابْنِهِ على تِلْكَ الْحَالة فَأمر بإدخاله فَلَمَّا دخل قَالَ لَهُ مَا لَك وَيلك قَالَ عمل هَذَا الْخَبيث ابْن الخبيثة مَا لم يعمله ولد بِأَبِيهِ وَلَا يرضيني إِلَّا أَن تقتله فَقَالَ وَيلك فَمَا فعل بك فَأخْبرهُ الْخَبَر فَضَحِك حَتَّى اسْتلْقى على قَفاهُ ثمَّ جلس فَقَالَ لَهُ أَبُو دلامة أعْجبك فعله فتضحك مِنْهُ فَقَالَ عَليّ بِالسَّيْفِ والنطع فَقَالَ لَهُ دلامة قد سَمِعت قَوْله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فاسمع حجتي قَالَ هَات قَالَ هَذَا الشَّيْخ أصفق النَّاس وَجها وَهُوَ ينيك أُمِّي مُنْذُ أَرْبَعِينَ مَا غضِبت نكت أَنا جَارِيَته مرّة وَاحِدَة فَغَضب وصنع بِي مَا ترى فَضَحِك الْمهْدي أَشد من ضحكه الأول ثمَّ قَالَ دعها لَهُ وَأَنا أُعْطِيك خيرا مِنْهَا قَالَ على أَن

2 / 224