432

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص

معاهدة التنصيص

ایڈیٹر

محمد محيي الدين عبد الحميد

ناشر

عالم الكتب

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
ترکی
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
قد فاق النَّاس بِحَيْثُ لم يبْق بَينه وَبينهمْ مشابهة بِوَجْه بل صَار أصلا بِرَأْسِهِ وجنسًا بمفرده وَهَذَا فِي الظَّاهِر كالممتنع لاستبعاد أَن تتناهى بعض آحَاد النَّوْع فِي الْفَضَائِل الْخَاصَّة بذلك النَّوْع إِلَى أَن يصير كَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا فاحتج لهَذِهِ الدَّعْوَى وَبَين إمكانها بِأَن شبه حَاله بِحَال الْمسك الَّذِي هُوَ من الدِّمَاء ثمَّ إِنَّه لَا يعد مِنْهَا لما فِيهِ من الْأَوْصَاف الشَّرِيفَة الَّتِي لَا تُوجد فِي الدَّم وَيُسمى مثل هَذَا تَشْبِيها ضمنيًا أَو مكنيًا عَنهُ لدلَالَة الْبَيْت عَلَيْهِ ضمنا
وَقد أحسن السراج الْوراق تَضْمِينه بقوله
(وأصْيَدَ ظلَّ يدركُ يومَ صَيْدِ ... طَرائدَهُ بجُردٍ كالسِّعَالي)
(فَإِن عَبَقَتْ لنا يمناهُ مسكا ... فَإِن الْمسك بعض دم الغزال) // الوافر //
والشهاب ابْن بنت الْأَعَز بقوله
(وَقَالُوا بالعِذَارِ تَسَلَّ عَنهُ ... وَمَا أَنا عَن غزالِ الحْسنِ سَالي)
(وإنْ أبْدَتْ لنا خَدَّاهُ مسكًا ... فَإِن الْمسك بعض دم الغزال) // الوافر //
وَيُشبه قَول أبي الطّيب المتنبي هُنَا فِي سيف الدولة قَوْله فِي عضد الدولة
(وَلَوْلَا كَونكم فِي الناسِ كَانُوا ... هُرَاءَ كَالْكَلَامِ بِلَا معانِ) // الوافر //
وَمثله قَول يحيى بن بَقِي
(هَل يَسْتَوي النَّاس قَالُوا كلُّنا بَشَرٌ ... فالمنْدَلُ الرطبُ والطرفاءُ أَعْوَاد) // الْبَسِيط //
وللغزي فِي مثله
(فلاَ غروَ إِن كنتَ بَعضَ الورَى ... فإِنَّ اليَلَنْجُوجَ بعضُ الْحَطب) // المتقارب //

2 / 54