217

مبعث و مغازی

المبعث والمغازي

اصناف

قالوا: وسمع معاذ بن عمرو بن الجموح جماعة من المشركين يقولون: أبو الحكم لا يصلون إليه، فلما سمعها علم أنه أبو جهل وجعله من شأنه وقصد نحوه، فلما أمكن منه حمل عليه وضربه ضربة أطن قدمه بنصف ساقه وكان عكرمة بن أبي جهل معه فحمل على معاذ فضربه ضربة على عاتقه طرح يده فتعلقت بجلدة من جنبه فقاتل عامة يومه وإنه ليسحب يده خلفه متعلقة بجلدة منه فلما آذته وضع عليها قدمه ثم تمطى بها حتى طرحها.

قال أصحاب التاريخ:

عاش بعد ذلك إلى زمن عثمان رضي الله عنه قالوا: ومر معوذ بن عفراء بأبي جهل وهو مطروح فضربه وتركه وبه رمق.

ثم مر به عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فوجده بآخر رمق فعرفه فوضع رجله على عنقه ثم قال: أخزاك الله أي عدو الله.

قال: وبماذا أخزاني، هل هو إلا رجل قتلتموه؟ أخبرني، لمن الدبرة؟

فقال ابن مسعود رضي الله عنه: لله ورسوله.

قالوا: ولما رآه أبو جهل قد وطئ عنقه قال له: لقد ارتقيت يا رويعي الغنم مرتقى صعبا.

فاحتز عبد الله بن مسعود رأسه ثم جاءه به فقال: يا رسول الله هذا رأس عدو الله أبي جهل، فقال صلى الله عليه وسلم: آلله الذي لا إله إلا غيره؟

صفحہ 332