مآثر الأبرار
مآثر الأبرار
[ذكر القاضي جعفر بن أحمد بن أبي يحيى-رضي الله عنه-]
ولنعد إلى ذكر، من أشار إليه السيد في أثناء ذكر الإمام، ومن نصره من أعيان العلماء، ومن عارضه من غيرهم، فنقول:
وجعفر ثم إسحاق له نصرا
في عصبة وزر ناهيك من وزر
أراد بجعفر القاضي العلامة جعفر بن أحمد بن [أبي] يحيى بن عبد السلام، عالم الزيدية المخترعة وإمامها، وقد كان أبوه عالم الباطنية، وحاكمها، وخطيبها، والذي إليه يصدرون، وعلى رأيه يعتمدون، وأخوه يحيى شاعرهم، ولسانهم قيل: قتله عبد النبي بن مهدي فهدى الله القاضي جعفر فانقطع إلى الزيدية، ورحل إلى العراق.
قال السيد الهادي -رحمه الله تعالى- في (كاشفة الغمة): إن القاضي جعفر كان من أعظم أعضاد الإمام أحمد بن سليمان وأنصاره، قال: وطالما ذكرهما الإمام المنصور بالله -عليه السلام- واحتج بكلامهما، فيقول: قال الإمام والعالم، ذكر الإمام والعالم، أفتى بذلك الإمام والعالم، وقد قيل: على أهل اليمن نعمتان في الإسلام والإرشاد إلى مذهب الأئمة -عليهم السلام-:
-الأولى: للهادي -عليه السلام-.
-والثانية: للقاضي جعفر -رحمه الله تعالى-.
وكان ابتداء وفقته للإمام -عليه السلام- بذمار وقت مخرجه إلى زبيد، فاعتذر إليه من أمور كانت منه مع المطرفية فيما سبق، ولما وصل العراق تبين له أنه على غير شيء، فعذره الإمام -عليه السلام- وجعله في حل، وقال له: هل علمت يا قاضي أحدا ممن لقيته بالعراق يقول شيئا مما تقوله المطرفية، أو يعتقده أو يعمل به، أو وجدت ذلك في كتاب؟
صفحہ 129