382

[4- الإمام أبو طالب الأخير(ع)]

ومنهم السيد أبو طالب الأخير: هو أبو طالب يحيى بن أحمد بن الحسين بن المؤيد بالله -عليهم السلام-، عده في (البحر) من أئمة الهدى، وكان حافظا لمذاهب أهل البيت عليهم السلام متونها وتعاليقها.

وكان خروجه بجيلان سنة اثنتين وخمسمائة، ودانت له أكثر بلاد الجيل، واتصل أمره إلى هوسم، وسرى [أمره] إلى جبال ديلمان، فعارضه شريف حسني، وطرده من هوسم، ثم انتهى الحال [بعد ذلك] إلى أن قويت شوكته، فطرد هذا الشريف من جيلان وديلمان، وكانت أكثر حروبه مع الباطنية قتل في يوم واحد ألفا وأربعمائة، وأخذ من قلاعهم ثمان وثلاثين قلعة.

وافتتح من البلاد مسير اثنتي عشرة ليلة من كل جهة، وأقام أربع عشرة سنة ما يخرج وحده من الجوشق إلا لصلاة خوفا من مكر الباطنية، وكان لا يقبل لهم توبة، ويأخذ أموالهم، ويسبي ذراريهم،وكان يقتل من خالطهم مختارا حتى أمر بقتل سبعة أنفس فيهم رجل رأى ملحدا صلحا، ولم يتميز عن الستة.

قال القائل: والستة في الجنة، والواحد في النار، وصلب ثلاثة أحياء، ومذهبه أن الصلب للحي [جائز] وهو مذهب كثير من العلماء وكاتبه صاحب عمان، وكان زيديا محبا مناصرا له، وكان حاشيته وغلمانه ومن أجابه اثني عشر ألفا على مذهب الهادي -عليه السلام-، وخدامه كلهم كانوا يصلون، ولم يكن يستعين من الفاسقين إلا بمن يصلي، وكان له من الهيبة ما لم يكن لأحد قبله.

صفحہ 85