القد ثقلت ألفاظ شعر سمعتها
كأني إذا أنشدته حامل صخرا [153 ب]
وما رام إلا الخير قائله به
ولكنه قد عاد من قبچه شرا
فيا ليته إذلم يقم بصفاته
تعذر بالإفحام إذ لم يجد عذرا
فما ميز الألفاظ قائل مثله
ولا عرف الإحسان نظما ولا نثرا
وقلت أصف النيلوفر وفعل الغزال، وأمدح الوزير من غد ذلك اليوم قصيدة دالية، فلما قرأ الشعرين استحسنهما، ووصلني عليهما، والقصيدة:
ونيلوفر يحكي لنا المسك طيبه
تراه على اللذات أفضل مشعد
قد اجتة خوف الحادثات بجنة
ترف كثوب الراهب المتعجد
اتركب كالكاسات في ذقبية
اعلى قضب مخضرة كالزبرجد
وألبس ثوبا يفضل اللحظ حسشنه
كما عبثت كفة بخد مورد
غذتهآ أهاضيث السماء بدردها
تروح عليه كل يوم وتغتدي
تلمس للأثواب ثوبا سمائه
ففضل منه الحسن في كل مشهد
[154 آا وفي وسط منه اصفرار يزينه
كياقوتة زرقاء في رأس عسجد
أطاف به احوى المدامع شادن
حكى لي من أهوى بجسن المقلد
وبالنظر الساجى وسائر خلقه
مضاف إليه شبهه غير مفرد
كما أخذ الظمآن بالفم كأسه
ولم يستعن في أخذه الكأس باليد
بمجلس من عم البرية عدله
فأرضى به الإسلام بعد توحد
تجالل هذا الملك إذ (1) صار أمره
إلى ابن عبيد الله ذي الجود أحمد
لقد رمي الأعداء منه بأؤحد
يثوء بنصح للخليفة أوحل
بسهم إلى أعدائه غير عاضلي
وسيف على من كاده غير مغمد
أدر لقاح الملك بعد جمودها
وروى بحسن الرأي ذا الغلة الصدي [4 5 اب]
القد أمنوا منه توجه حيلة
على نشب قد كان منهم بمرصد
إذا ضيعوا بالحفظ مالا واتعبوا
له النفس راعاه بأدنى تففد
فليس يلين حين يبصر بلطلا
الديه، ولا في الحق بالمتشدد
قريب على من يطلب () (2) قربه
بعيد على ذي الحيلة المتبعد
صفحہ 153