240

اللباب في علل البناء والإعراب

اللباب في علل البناء والإعراب

ایڈیٹر

د. عبد الإله النبهان

ناشر

دار الفكر

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

پبلشر کا مقام

دمشق

وَقَالَ الزّجاج الناصب لَهُ فعل مَحْذُوف تَقْدِيره (قُمْت) أَو (لابست) أَو (صاحبت) زيدا وَلَا يعْمل الْفِعْل الْمَذْكُور لحيلولة الْوَاو بَينهمَا وَهَذَا ضَعِيف لأنَّ الْفِعْل الْمَذْكُور إِذا صحَّ أَن يعْمل لم يُجْعَل الْعَمَل لمَحْذُوف وَقد صحَّ بِمَا تقدَّم وأمَّا الْوَاو فَغير مَانِعَة لوَجْهَيْنِ
أحدُهما أنَّ بهَا ارْتبط الْفِعْل بِالِاسْمِ فأثَّر فِيهِ فِي الْمَعْنى فَلَا يمْنَع من تَأْثِيره فِيهِ لفظا وَالثَّانِي أنَّها فِي الْعَطف لَا تمنع كَقَوْلِك ضربت زيدا وعمرًا فالناصب ل (عَمْرو) الْفِعْل الْمَذْكُور لَا الْوَاو وَلَا فعلٌ مَحْذُوف
وَقَالَ الكوفْيُّون ينْتَصب على الْخلاف وَقد أفسدناه فِي بَاب (مَا) وَمعنى كَلَامهم أنَّ الِاسْم الثَّانِي غير مشارك للأوَّل فِي الْفِعْل الْمَذْكُور فَلم يرفع لذَلِك بل نصب كَمَا ينصب الْمَفْعُول للْخلاف
وَقَالَ أَبُو الْحسن الْأَخْفَش ينْتَصب الِاسْم انتصاب الظروف لأنَّه نَاب عَن (مَعَ) كَمَا أنَّ (غيرًا) فِي الِاسْتِثْنَاء تعرب إِعْرَاب الِاسْم الْوَاقِع بعد (إلاّ) وَهَذَا ضعيفٌ لبعد مَا بَين هَذِه الْأَسْمَاء وَبَين الظروف و(مَعَ) ظرف و(الْوَاو) قَائِمَة

1 / 280