لباب فی شرح کتاب
اللباب في شرح الكتاب
تحقیق کنندہ
محمد محيي الدين عبد الحميد
ناشر
المكتبة العلمية
ایڈیشن نمبر
الأولى
پبلشر کا مقام
بيروت
اصناف
فقہ حنفی
ومن دخل في صلاة النفل ثم أفسدها قضاها، فإن صلى أربع ركعاتٍ وقعد في الأوليين ثم أفسد الأخريين قضى ركعتين.
ويصلي النافلة قاعدًا مع القدرة على القيام، وإن افتتحها قائمًا ثم قعد جاز عند أبي حنيفة.
ــ
صلاة على حدة، والقيام إلى الثالثة كتحريمة مبتدأة؛ ولهذا لا يجب بالتحريمة الأولى إلا ركعتان في المشهور عن أصحابنا. ومن هذا قالوا: يستفتح في الثالثة، وأما الوتر فللاحتياط. اهـ] .
(ومن دخل في صلاة النفل) قصدًا (ثم أفسدها) بفعله أو بغير فعله كرؤية المتيمم للماء ونحوه (قضاها) وجوبًا، ويقضي ركعتين، وإن نوى أكثر خلافًا لأبي يوسف، قيدنا بالقصد لأنه إذا دخل في النفل ساهيًا كما إذا قام للخامسة ناسيًا ثم أفسدها لا يقضيها، (فإن صلى أربع ركعات وقعد في) رأس الركعتين (الأوليين) مقدار التشهد (ثم أفسد الأخريين) بعد الشروع فيهما بأن قام إلى الثالثة ثم أفسدها (قضى ركعتين) فقط؛ لأن الشفع الأول قد تم، والقيام إلى الثالثة بمنزلة تحريمه مبتدأة، فيكون ملزمًا، قيدنا بالقعود لأنه لو لم يقعد وأفسد الأخريين لزمه قضاء الأربع إجماعًا، وقيدنا بما بعد الشروع لأنه لو أفسد قبل الشروع في الشفع الثاني لا يقضي شيئًا خلافًا لأبي يوسف.
(ويصلي النافلة) مطلقًا راتبة أو مستحبة (قاعدًا مع القدرة على القيام) وقد حكى فيه الإجماع، ولا يرد عليه سنة الفجر، لأنه مبني على القول بوجوبها، ولذا قال الزيلعي: وأما السنن الرواتب فنوافل حتى تجوز على الدابة، وعن أبي حنيفة أنه ينزل لسنة الفجر، لأنها آكد من غيرها، وروى عنه أنها واجبة، وعلى هذا. الخلاف أداؤها قاعدًا. اهـ. وفي الهداية: واختلفوا في كيفية القعود، والمختار أنه يقعد كما في حالة التشهد، لأنه عهد مشروعًا في الصلاة (وإن افتتحها): أي النافلة (قائمًا ثم قعد) وأتمها قاعدًا (جاز عند أبي حنيفة) رحمه الله تعالى، لأن القيام
1 / 93