اللباب في علوم الكتاب
اللباب في علوم الكتاب
ایڈیٹر
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
ناشر
دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
ایڈیشن نمبر
الأولى، 1419 هـ -1998م
قال قيس بن الخطيم: [الوافر]
(37 - نصبنا أمنا حتى ازعرروا ... وصاروا بعد ألفتهم شلالا)
فسميت هذه السورة بأم القرآن؛ لأن مفزع أهل الإيمان إلى هذه السورة، كما أن مفزع العسكر إلى الراية. والعرب تسمي الأرض أما، لأن معاد الخلق إليها في حياتهم ومماتهم، ولأنه يقال: أم فلان فلانا إذا قصده.
والرابع: السبع المثاني، سميت بذلك؛ قيل: لأنها مثنى نصفها ثناء العبد للرب، ونصفها عطاء الرب للعبد.
وقيل: لأنها تثنى في الصلاة، فتقرأ في كل ركعة.
وقيل: لأنها مستثناة من سائر الكتب، قال عليه الصلاة والسلام: " والذي نفسي بيده ما أنزلت في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثل هذه السورة، فإنها السبع المثاني، والقرآن العظيم ".
وقيل: لأنها سبع آيات، كل آية تعدل قراءتها بسبع من القرآن، فمن قرأ الفاتحة أعطاه الله - تعالى - ثواب من قرأ كل القرآن.
وقيل: لأنها نزلت مرتين: مرة ب " مكة " ومرة ب " المدينة ".
وقيل: لأن آياتها سبع، وأبواب النيران سبعة، فمن قرأها غلقت عنه [أبواب النيران السبعة] .
والدليل عليه ما روي أن جبريل - عليه الصلاة والسلام - قال للنبي صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم وبجل ومجد وعظم وفخم -: " يا محمد، كنت أخشى العذاب على أمتك، فلما نزلت الفاتحة أمنت، قال: لم يا جبريل؟ قال: لأن الله - تعالى - قال: {وإن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم} [الحجر: 43، 44] ، وآياتها سبع، فمن قرأها صارت كل آية طبقا على كل باب من أبواب جهنم، فتمر أمتك عليها سالمين ".
وقيل: لأنها إذا قرئت في الصلاة تثنى بسورة أخرى.
وقيل: سميت مثاني؛ لأنها أثنية على الله تعالى ومدائح له.
صفحہ 161