Logical Fallacies

Adel Mostafa d. Unknown
121

Logical Fallacies

المغالطات المنطقية

ناشر

مؤسسة هنداوي

پبلشر کا مقام

٢٠١٩ م

اصناف

وليس من قبيل المبالغة أو الغلو أن نقول إن كل صور الاستدلال وإعمال العقل، وكل ضروب الإدراك الحسي والذهني، إنما تستند إلى قدرتنا على تمييز أوجه التشابه ذات الصلة ومعاينة القواسم المشتركة من خلال هذا التدفق الكاليدوسكوبي لأشياء العالم وأحداثِه ومَرائيه. (٢) حدود الأنالوجي ومخاطره غير أن الأشياء (وكذلك المواقف والأحداث والتصورات) لا يمكن أن تتماثل تمامًا، وإلا لكانت العلاقةُ بينها علاقة «هوية» identity لا مجرد «تماثل» analogy (راجع مبدأ لَيْبِنتز)، (^١) فهناك دائمًا نقطةٌ ينهار عندها التماثل ويبدأ تدفق الاختلافات، ثمة دائمًا نقطة فراقٍ ما دام أعضاء كل فئة إنما يجمعهم التماثل لا الهوية، هنالك يكون التمادي بالتماثل حيث لا تماثل هو ضرب من السخف والامتناع والعته الصميم، أشبه بمحاولة الكتابة على الماء أو محاولة تشييد الصروح على الرمال المتحركة. (٣) الأنالوجي المجازي (البياني/ التصويري) figurative analogy تُعَد الصور البيانية، من تشبيه واستعارة … إلخ، وسائط ضروريةً لنقل الأفكار وتوصيل المعلومات وتقريبها إلى الأذهان، تتيح لنا الصور البيانية أن نتحدث عن مفاهيم جديدةٍ غير مألوفة للمستمعين في حدودٍ قديمةٍ مألوفةٍ لديهم، استنادًا إلى وجه شبهٍ معين بين الفكرة المجهولة التي نريد إيضاحها لهم والفكرة المألوفة التي يعرفونها من الأصل، وامتدادًا بخصائص أخرى للمألوف لكي توازي خصائصَ أخرى للمجهول، تضطلع هذه المَلَكة التصويرية البيانية بدورٍ كبيرٍ في التفكير والتواصل، وتمثل عنصرًا حيويًّا من عناصر الفهم والإفهام. غير أن الصور البيانية لا يمكن أن تُستخدم استخدامًا مأمونًا إلا كوسيلة إيضاحِ لمعنى معين يرمي إليه المتحدِّث، إنها أدواتٌ للتعبير وليست مصادرَ للمعرفة، إنها وسائلُ

(^١) ينص مبدأ ليبنتز Leibniz's principle ويُسمَّى أيضًا «هوية اللامتمايزات» identity of indiscernibles على أن الشيئين المتميزين إحصائيًّا (أي أنهما حقًّا شيئان اثنان) لا يمكن أن يشتركا في جميع الخصائص.

1 / 137