Lessons of Sheikh Abdul Karim Al-Khudair
دروس الشيخ عبد الكريم الخضير
اصناف
على كل حال ملك الموت الإيمان به لا شك أنه متعين كالإيمان بالثلاثة الذين جاءت تسميتهم جبريل وميكائيل وإسرافيل، وكذلك من ذكر بوصفه، أو ذكر بعمله الذي وكل إليه.
من الملائكة من وكل إليه حفظ العبد في حله وارتحاله، وفي نومه، وفي يقظته، وفي كل حالاته، وهم المعقبات ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ﴾ [(١١) سورة الرعد] ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً﴾ [(٦١) سورة الأنعام] فإذا جاء قدر الله خلوا عنه، كما قال ابن عباس.
ومنهم الموكل بحفظ أعمال العباد من خير وشر، وهم الكرام الكاتبون، كما قال -جل وعلا-: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ [(٨٠) سورة الزخرف] وقال -جل وعلا-: ﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ* مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [(١٧ – ١٨) سورة ق] فالذي عن يمينه يكتب الحسنات، والذي عن شماله يكتب السيئات، وذكر بعض العلماء أخذًا من الآية أن اسمهما: رقيب وعتيد ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ اسمهما: رقيب وعتيد، استدلالًا بالآية المذكورة، والصواب أنهما وصفان لا اسمان، ومعناهما: أنهما حاضران شاهدان لا يغيبان عن العبد.
ومنهم الموكل بفتنة القبر الذي صحت به السنة النبوية عن النبي ﵊، وجاءت تسميتهما بمنكر ونكير، واستفاض ذكرهما في سؤال القبر، لكن التسمية لا يثبتها كثير من أهل العلم.
ومنهم -من الملائكة- خزنة الجنة، وفي مقدمتهم رضوان ﵇، يقول الحافظ ابن كثير في البداية: ومنهم خازن الجنة يقال له: رضوان، جاء مصرحًا به في بعض الأحاديث، ومنهم خزنة جهنم -عياذًا بالله -جل وعلا- منها- وهم الزبانية، قال العلماء: ورؤوسهم تسعة عشر، ومقدمهم مالك، كما في قوله -جل وعلا-: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ﴾ [(٧٧) سورة الزخرف].
3 / 16