Lessons by Sheikh Abdullah Hammad Al Rassi
دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي
علاقے
•سعودی عرب
سلطنتیں اور عہد
آل سعود (نجد، حجاز، جدید سعودی عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
فُشُوُّ الربا
ومن علامات الساعة: فُشُوُّ الربا: ﴿يأتي على الناس زمان لا يبقى أحد إلا أكل الربا، والذي لم يأكله يأتيه من دخانه﴾.
ولي وقفة قصيرة مع هذا الخبر عن رسول الله ﷺ، وهو ما انهمك فيه الناس في هذه الآونة من أكل الربا، والتهاون بالربا، فأخبرهم ببعض العقوبات، التي أخبر بها ربنا جلَّ وعَلا، وأخبر بها رسوله ﷺ.
يقول جابر بن عبد الله ﵄: ﴿لعن رسول الله ﷺ آكل الربا، ومُوْكِلَه، وكاتبه، وشاهدَيه، وقال: هم سواء﴾ أي: في الإثم سواء، آكل الربا حلت عليه اللعنة في الدنيا، إنا لله وإنا إليه راجعون.
قال بعض العلماء ﵏: جُرِّب لأَكلة الربا سوء الخاتمة، نسأل الله العفو والعافية، اللهم إنا نسألك العفو والعافية.
وصدق رسول الله ﷺ كما في الحديث الذي رواه البخاري: ﴿يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء ما أخذ، أَمِن الحلال أم من الحرام؟!﴾ الحلال ما حلَّ بأيديهم، والحرام ما تعذَّر عليهم أخْذُه.
ومن العقوبات التي جُرِّبَت لأكلة الربا: ما أخبر به رسول الله ﷺ كما في حديث سمرة الذي رواه البخاري، حديث الرؤيا؛ حيث قال ﷺ: ﴿وأتيت على رجل يسبح في نهر مثل الدم، وعلى شاطئ النهر رجل قد جمع عنده من الحجارة، وإذا ذلك السابح يسبح، ثم يأتي إلى هذا الرجل الذي قد جمع عنده الحجارة فيفغر له فاه فيلقمه حجرًا، قلت: من هذا؟ قال: هذا آكل الربا﴾ قال العلماء: هذه الحجارة التي يلقمه إياها هي الأموال التي جمعها من الربا.
العقوبة الثالثة: أخبر الله ﷻ عن آكل الربا، أنه يقوم من قبره كالذي يتخبطه الشيطان من المس.
العقوبة الرابعة: ويا لها من عقوبة! آكل الربا إن مات من غير توبة، فإن مصيره إلى النار، وهذا خبر الجبار ﷻ في القرآن.
فيا أمة محمد ﷺ! من ابتلي بهذا الجرم العظيم، من ابتلي بهذا الخطر، فعليه أن يتوب إلى الله ما دام في زمن الإمكان قبل أن يقول كما أخبر الله ﷻ: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [المؤمنون:٩٩ - ١٠٠].
23 / 9