يراقب أحواله ويأتي على إثرها بنحو فعله، ومقتضى ذلك أن لا يخالفه في شيء من الأحوال، وقد فصَّل الحديث ذلك، ويقاس ما لم يذكر من أحواله: - كالتسليم - على ما ذكر، فمن خالفه في شيء مما ذكر فقد أثم (١).
٢ - مسابقة الإمام قد توعّد النبي ﷺ من سابق إمامه بقوله ﷺ: «أمَا يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يُحوَّل رأسُهُ رأس حمار»، وفي لفظ البخاري: «أن يجعل الله رأسه رأس حمار، أو يجعل الله صورته صورة حمار» (٢)، وعن أنس بن مالك ﵁ قال: صلى بنا رسول الله ﷺ ذات يوم، فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه فقال: «أيها الناس إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع، ولا بالسجود، ولا بالقيام، ولا
_________
(١) سبل السلام للصنعاني، ٣/ ٧٨، وانظر: فتح الباري لابن حجر، ٢/ ٢٠٩، ٢١٧، وشرح النووي على صحيح مسلم، ٤/ ٣٧٧.
(٢) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁: البخاري، كتاب الأذان باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام، برقم ٦٩١، ومسلم، كتاب الصلاة، باب تحريم سبق الإمام بركوع وسجود أو نحوهما، برقم ٤٢٧.