581

لوامع الدرر

لوامع الدرر في هتك استار المختصر

ایڈیٹر

دار الرضوان

ناشر

دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

پبلشر کا مقام

لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه

من الجنابة فرضت على الأنبياء والرسل. واعترض الشيخ محمد بن الحسن الجهاد بقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ﴾ الآية، وقبول التوبة بما في الصحيح من حديث من قتل مائة وقبل الله توبته بمجرد الندم، والغسل من الجنابة والحج بأن قريشا كانت في الجاهلية تغتسل من الجنابة وتحج. انتهى.
قال جامعه عفا الله عنه: ويجاب من الأول بأنه يمكن أن ذلك إنما كتب عليهم لكونهم مع نبي كما قال تعالى في أول القصة: ﴿إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، وعن الثاني بأن ذلك لا يقتضي أن قبول التوبة بشرطه المقرر عندنا أمر مقرر عند غيرنا من الأمم لكل أحد منهم، وعن الثالث بأن ذلك لا يقتضي أن الغسل من الجنابة والحج شرعا لغيرنا على جهة الوجوب ونحن مخصوصون بهما على جهة الوجوب. والله سبحانه أعلم. وفي الخرشي: قد كانت الغنائم لا يحل لمن قبلنا تناولها ولا الانتفاع بها، بل إن قبلت نزلت نار أحرقتها، وإلا بقيت إلى أن تذهب وتبلى. ومما هو من خصائص هذه الأمة السحور، وتعجيل الفطر، والأكل، والشرب، والوطء ليلا إلى طلوع الفجر، وكان يحرم ذلك على من قبلنا بعد النوم، وكذا في صدر الإسلام ثم نسخ بقوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾، والسواك أيضا لأنه ورد [(هذا سواكي وسواك الأنبياء من قبلي).
وحكمة مشروعيته: إدراك الصلاة في أوقاتها، وفي الموطإ] (^١): عن أمنا عائشة ﵂ أنها قالت: [خرجت مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره حتي إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش انقطع عقد لي فأقام ﷺ على التماسه، فأتى الناس إلى أبي بكر الصديق فقالوا ألا ترى ما صنعت عائشة أقامت برسول الله ﷺ وبالناس وليسوا على ماء، وليس معهم ماء قالت عائشة فجاء أبو بكر ورسول الله ﷺ واضع رأسه على فخذي قد نام فقال حبست رسول الله ﷺ والناسَ وليسوا على ماء وليس معهم ماء قالت عائشة فعاتبني أبو بكر وقال ما شاء الله أن يقول وجعل يطعن بيده في

(^١) الموطأ، ص ٦٨.

1 / 518