لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
ناشر
مؤسسة الخافقين ومكتبتها
ایڈیشن
الثانية
اشاعت کا سال
1402 ہجری
پبلشر کا مقام
دمشق
وَعَنْهُ ابْنُهُ حَمَّادٌ وَوَكِيعٌ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَأَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَهُمَا الصَّاحِبَانِ إِذَا أُطْلِقَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ.
قَالَ الْإِمَامُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ ثِقَةً لَا يُحَدِّثُ بِمَا لَا يَحْفَظُ، وَقَالَ الْإِمَامُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: مَا رَأَيْتُ فِي الْفِقْهِ مِثْلَهُ، وَقَالَ مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: كَانَ أَعْلَمَ أَهْلِ زَمَانِهِ وَمَا رَأَيْتُ فِي الْكُوفِيِّينَ أَوْرَعَ مِنْهُ، وَقَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ: النَّاسُ فِي الْفِقْهِ عِيَالٌ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ، وَسُئِلَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: أَيُّهُمَا أَفْقَهُ أَبُو حَنِيفَةَ أَوْ سُفْيَانُ؟ فَقَالَ: سُفْيَانُ أَحْفَظُ لِلْحَدِيثِ، وَأَبُو حَنِيفَةَ أَفْقَهُ. أُكْرِهَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ عَلَى الْقَضَاءِ فَأَبَى أَنْ يَكُونَ قَاضِيًا، وَكَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلَاةً وَدُعَاءً وَتَضَرُّعًا، وُلِدَ ﵁ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ، وَقِيلَ سَنَةَ إِحْدَى، وَقِيلَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.
«وَ» الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ «مَالِكٍ» بِالْجَرِّ وَالتَّنْوِينِ، هُوَ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ وَالنَّجْمُ الْمُنِيرُ وَالْعَلَمُ الشَّهِيرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَالِكُ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْأَصْبَحِيُّ الْحِمْيَرِيُّ الْمَدَنِيُّ، شَيْخُ الْأَئِمَّةِ وَإِمَامُ دَارِ الْهِجْرَةِ، رَوَى عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ نَافِعٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَجَعْفَرٍ الصَّادِقِ وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ وَغَيْرِهِمْ، وَعَنْهُ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ وَخَلْقٌ جَمَعَهُمُ الْخَطِيبُ فِي مُجَلَّدٍ، قَالَ الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: لِمَالِكٍ نَحْوُ أَلْفِ حَدِيثٍ، وَقَالَ الْإِمَامُ ابْنُ الْإِمَامِ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵁: قُلْتُ لِأَبِي: مَنْ أَثْبَتُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ؟ قَالَ: مَالِكٌ أَثْبَتُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ ﵁: أَصَحُّ الْأَسَانِيدِ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄. وَقَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵁: إِذَا جَاءَ الْأَثَرُ فَمَالِكٌ النَّجْمُ، وَعِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَصَحُّ الْأَسَانِيدِ، قَالَ ابْنُ خِلِّكَانَ: أَخَذَ عَنِ الْإِمَامِ مَالِكٍ الْأَوْزَاعِيُّ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَغَيْرُهُمَا، وَنُودِيَ فِي الْمَدِينَةِ أَلَا لَا يُفْتِي النَّاسَ إِلَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ. مَاتَ فِي الْمَدِينَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ تِسْعِينَ سَنَةً ﵁ وَدُفِنَ فِي الْبَقِيعِ، وَكَانَ شَدِيدَ الْبَيَاضِ إِلَى الشُّقْرَةِ، طَوِيلًا عَظِيمَ الْهَامَةِ أَصْلَعَ، يَلْبَسُ
2 / 460