548

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

ناشر

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1402 ہجری

پبلشر کا مقام

دمشق

اصناف
Hanbali
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
[الثانية وقت نزول المسيح ومحله وما يجري على يديه]
(الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ)
فِي وَقْتِ نُزُولِهِ مِنَ السَّمَاءِ وَمَحَلُّهُ وَمَا يَجْرِي عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْمَلَاحِمِ.
أَمَّا مَحَلُّ نُزُولِهِ فَعِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ، فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ ﵁ أَنَّهُ ﷺ قَالَ " «فَبَيْنَمَا هُوَ أَيِ الدَّجَّالُ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ ﵇ فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ، فَلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَهُ إِلَّا مَاتَ، وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ») .
قَوْلُهُ مَهْرُودَتَيْنِ قَالَ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ: رُوِيَتْ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ بِالْمُهْمَلَةِ وَالْمُعْجَمَةِ يُقَالُ لِلثَّوْبِ إِذَا صُبِغَ بِالْوَرْسِ ثُمَّ بِالزَّعْفَرَانِ جَاءَ لَوْنُهُ مِثْلُ زَهْرَةِ الْحَوْذَانَةِ فَذَلِكَ الثَّوْبُ مَهْرُودٌ، وَقِيلَ أَرَادَ بِالْمَهْرُودِ الثَّوْبَ الْمَصْبُوغَ بِالْهُرْدِ وَهُوَ صِبْغٌ أَصْفَرُ قِيلَ إِنَّهُ الْكُرْكُمُ، وَقِيلَ أَرَادَ فِي شِقَّتَيْنِ مِنَ الْهَرْدِ وَهُوَ الْقَطْعُ. انْتَهَى.
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ: فِي حَدِيثِ عِيسَى ﵇ إِنَّهُ يَنْزِلُ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ أَيْ فِي شِقَّتَيْنِ أَوْ حُلَّتَيْنِ، وَقِيلَ الثَّوْبُ الْمَهْرُودُ الثَّوْبُ الَّذِي يُصْبَغُ بِالْوَرْسِ ثُمَّ بِالزَّعْفَرَانِ فَيَجِيءُ لَوْنُهُ مِثْلُ لَوْنِ زَهْرَةِ الْحَوْذَانَةِ، قَالَ الْقُتَيْبِيُّ هُوَ خَطَأٌ مِنَ النَّقَلَةِ وَأَرَاهُ مَهْرُوَّتَيْنِ أَيْ صَفْرَاوَيْنِ يُقَالُ هَرَّيْتُ الْعِمَامَةَ إِذَا لَبِسْتَهَا صَفْرَاءَ وَكَانَ فَعَلْتُ مِنْهُ هَرَوْتُ فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا بِالدَّالِ فَهُوَ مِنَ الْهَرْدِ الشَّقِّ.
وَخُطِّئَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي اسْتِدْرَاكِهِ وَاشْتِقَاقِهِ.
قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الْقَوْلُ عِنْدَنَا فِي الْحَدِيثِ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ يُرْوَى بِالدَّالِ وَالذَّالِ أَيْ بَيْنَ مُمَصَّرَتَيْنِ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ وَلَمْ نَسْمَعْهُ إِلَّا فِيهِ، وَكَذَلِكَ أَشْيَاءُ لَمْ تُسْمَعْ إِلَّا فِي الْحَدِيثِ، وَالْمُمَصَّرَةُ مِنَ الثِّيَابِ الَّتِي فِيهَا صُفْرَةٌ خَفِيفَةٌ، وَقِيلَ الْمَهْرُودُ الثَّوْبُ الَّذِي يُصْبَغُ بِالْعُرُوقِ وَالْعُرُوقُ يُقَالُ لَهَا الْهُرْدُ، وَفِي حَدِيثِ ذَابَ جِبْرِيلُ ﵇ «حَتَّى صَارَ مِثْلَ الْهُرْدَةِ» جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهَا الْعَدَسَةُ. انْتَهَى. وَالْجُمَانُ حَبُّ الْفِضَّةِ.
وَيَكُونُ نُزُولُ سَيِّدِنَا عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇ لِسِتِّ سَاعَاتٍ مَضَتْ مِنَ

2 / 97