لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
ناشر
مؤسسة الخافقين ومكتبتها
ایڈیشن
الثانية
اشاعت کا سال
1402 ہجری
پبلشر کا مقام
دمشق
مِنَّا بَعْضُ أَصْحَابِنَا النَّجْدِيِّينَ أَنْ أَنْظِمَ أُمَّهَاتِ مَسَائِلِ اعْتِقَادَاتِ أَهْلِ الْأَثَرِ فِي سِلْكٍ سَهْلٍ لَطِيفٍ مُعْتَبَرٍ، لِيَسْهُلَ عَلَى الْمُبْتَدِئِينَ حِفْظُهُ، وَتَنْفَعَهُمْ مَعَانِيهِ وَلَفْظُهُ، وَذَلِكَ بَعْدَ قِرَاءَتِهِمْ عَلَيْنَا مُخْتَصَرَاتِ الْعَقَائِدِ جُمْلَةً كَلُمْعَةِ الْإِمَامِ الْمُوَفَّقِ، وَمُخْتَصِرِ نِهَايَةِ الْمُبْتَدِئِينَ لِشَيْخِ مَشَايِخِنَا الْبَدْرِ الْبِلْيَانِيِّ، وَالْعَيْنِ وَالْأَثَرِ لِلشَّيْخِ عَبْدِ الْبَاقِي وَالِدِ أَبِي الْمَوَاهِبِ، فَابْتَهَجَ قَلْبُهُ بِمَا أَوْقَفْنَاهُ عَلَيْهِ مِنَ الْفَوَائِدِ، فَتَعَلَّلْتُ بِاشْتِغَالِ (الْبَالِ، وَتَشْوِيشِ) الْخَاطِرِ بِالْبِلْبَالِ، وَتَشَتُّتِ الْأَفْكَارِ، (وَتَغَيُّرِ الْأَطْوَارِ)، فَأَلَحَّ بِالسُّؤَالِ وَالِالْتِمَاسِ، وَقَالَ مَا فِي فَرَاغِكَ عَنْ هَذِهِ الْخَوَاطِرِ وَاشْتِغَالِكَ بِهَذَا الْمَطْلُوبِ الْحَاضِرِ مُدَّةً مِنْ بَاسٍ، فَلَمَّا لَمْ يَنْدَفِعْ بِالِانْدِفَاعِ، وَلَمْ يُفِدِ التَّعْلِيلُ لِهَذَا الطَّالِبِ الْمُلْتَاعِ، نَظَمْتُ أُمَّهَاتِ مَسَائِلِ عَقَائِدِ السَّلَفِ فِي سِمْطِ عِقْدٍ أَبْهَى مِنَ اللَّآلِئِ الْبَهِيَّةِ، وَسَمَّيْتُهَا (الدُّرَّةَ الْمُضِيَّةَ فِي عِقْدِ أَهْلِ الْفِرْقَةِ الْمَرْضِيَّةِ)، وَعِدَّتُهَا مِائَتَا بَيْتٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ، وَتَكْفِي وَتَشْفِي مِنْ مُعْظَمِ الْخِلَافِ الَّذِي ذَاعَ وَانْتَشَرَ. ثُمَّ بَعْدَ تَمَامِ نَظْمِهَا، وَالْفَرَاغِ مِمَّا أُودِعَ فِي ضِمْنِهَا مِنْ عِلْمِهَا، أَلَحَّ الْمَذْكُورُ وَإِخْوَانُهُ، وَذَوُوهُ وَخُلَّانُهُ عَلَى تَصْنِيفِ شَرْحٍ لِهَذَا الْعِقْدِ الَّذِي شَفَى وَأَبْرَى، وَقَالُوا: صَاحِبُ الْبَيْتِ بِالَّذِي فِيهِ أَدْرَى، فَتَجَشَّمْتُ تِلْكَ الْمَسَائِلَ الْوَعِرَةَ، وَالْمَدَارِكَ الَّتِي تَقَاعَسَ عَنْ إِدْرَاكِ حَقَائِقِهَا غَيْرُ الْأَلْمَعِيَّةِ الْمَهَرَةِ، فَإِنِّي وَإِنْ كُنْتُ غَيْرَ أَلْمَعِيٍّ وَلَا مَاهِرٍ، وَلَكِنِّي تَطَفَّلْتُ عَلَى مَا أَوْدَعَ حُذَّاقُ هَذَا الشَّأْنِ فِي الطُّرُوسِ وَالدَّفَاتِرِ، فَأَجَبْتُهُمْ إِنْجَاحًا لِمَطْلُوبِهِمْ، وَطَلَبًا لِشِفَاءِ صُدُورِهِمْ وَصَلَاحِ قُلُوبِهِمْ، وَعَوَّلْتُ فِيمَا قَصَدْتُ عَلَى الْمَوْلَى الْجَوَّادِ الْجَلِيلِ، فَهُوَ عَوْنِي وَحَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.
وَسَمَّيْتُهُ (بِلَوَامِعِ الْأَنْوَارِ الْبَهِيَّةِ، وَسَوَاطِعِ الْأَسْرَارِ الْأَثَرِيَّةِ، لِشَرْحِ
1 / 2