لوامع الأنوار
لوامع الأنوار
قلت: يحمل على إرادة الجنس أي هي وما شاكلها من المطمئنات /215 والرواية واردة أن المراد بذلك نفس سيد الشهداء أسد الله، وعم رسوله صلى الله عليه وآله وسلم الحمزة بن عبد المطلب رضوان الله وسلامه عليه قال:
صلى عليك الله نفسا أزلفت .... بالخلد في غرف القصور الرفع
قال السيد الإمام الهادي بن إبراهيم (ع): لكل مثن عارفة جزاء، وعارفتي في هذه الأبيات على الله تعالى؛ انتهى كلامه.
وأنا أقول: لكل عامل جزاء، وجزائي في رسم فضائلهم، وما ينتفع به إن شاء الله في الدين، وجزاء من حصله من إخواني المؤمنين، والعلماء العاملين، على رب العالمين؛ وقدوتنا أمير المؤمنين، وسيد المسلمين، وأخو سيد المرسلين صلوات الله عليهم أجمعين حيث يقول في آخر خطبته العظمى، التي سبق ذكرها: اللهم أنت أهل الوصف الجميل، والتعداد الكثير، إن تؤمل فخير مأمول، وإن ترج فأكرم مرجو.
إلى قوله صلوات الله عليه : ولكل مثن على من أثنى عليه
مثوبة؛ من جزاء، أو عارفة من عطاء؛ وقد رجوتك دليلا على ذخائر الرحمة، وكنوز المغفرة، اللهم وهذا مقام من أفردك بالتوحيد الذي هو لك، ولم ير مستحقا لهذه المحامد والممادح غيرك، وبي فاقة إليك لا يجبر مسكنتها إلا فضلك، ولا ينعش من خلتها إلا منك وجودك، فهب لنا في هذا المقام رضاك، وأغننا عن مد الأيدي إلى سواك؛ إنك على كل شيء قدير.
[في الكلام على السيد الهادي بن إبراهيم الوزير، وأبيه، وجده]
نعم، ثم ذكر في الصلة نكتة شافية في فضل الهادي بن إبراهيم، وأبيه، وجده علي بن المرتضى (ع)، فقال:
أما الهادي فكتابه الذي مر من عنوان فضله وعلمه وورعه وزهده.
صفحہ 216