709

وقد فسر القول الذي أخذوا له منه ذلك تفسيرا صريحا لايحتمل خلافه، فقال في كتاب الدليل الكبير: وهذا الباب من خلافه سبحانه لأجزاء الأشياء كلها.

إلى قوله: وهي الصفة التي لايشاركه سبحانه فيها مشارك، ولايملكها عليه سبحانه مالك.

إلى قوله: وهذه الصفة هي قوله سبحانه: {ليس كمثله شيء } [الشورى:11]، وليس شيء سوى الله يوصف بأنه شيء لا كالأشياء.

وله صرائح غير هذا يطلع عليها من حقق النظر في كتبه (ع).

وقال صفوته، الإمام العالم، محمد بن القاسم (ع)، في كتاب الوصية: الحمد لله، الحي القيوم، ذي العظمة والجلال، الذي لم يزل، ولاشيء غيره.

وقال في حقيقة الإيمان به: إنه الذي هو خلاف الأشياء كلها.

وقال: حقيقة اليقين به، والمعرفة له، أنه لايدرك بحلية، ولاتحديد، ولاتمثيل، ولاصفة؛ وكيف يوصف ما لاتدركه العقول، ولا الفكر ، ولا الحواس؟!

إلى قوله: وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((تفكروا في المخلوق، ولاتفكروا في الخالق)) فاجعل فكرك في صنعته، تستدل به على عجيب فعله وعظيم قدرته، في كل محدث؛ ولاتفكر فيه، فإنك تتيه، وتهلك نفسك؛ فاستعمل العقل وتابع السمع، واستدل باليسير على الكثير تسلم.

صفحہ 167