لوامع الأنوار
لوامع الأنوار
قال: وإن كان محدثا، احتاج إلى محدث؛ ثم الكلام فيه كالكلام فيها؛ فيتسلسل ذلك إلى مالا يتناهى، أو ينتهي إلى فاعل لايحتاج إلى فاعل، وجب القول به أولا؛ ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين، القائل وقوله الحق المبين: {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين(12)ثم جعلناه نطفة في قرار مكين(13)ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا ءاخر فتبارك الله أحسن الخالقين (14)} [المؤمنون].
إلى قوله (ع): وقصدنا بجمع هذا الكتاب التعرض لما روينا عن أمير المؤمنين (ع)، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((إن الله جعل لأخي علي فضائل لاتحصى كثرة؛ فمن ذكر فضيلة من فضائله مقرا بها، غفر الله له ماتقدم من ذنبه؛ ومن كتب فضيلة من فضائله لم تزل الملائكة تستغفر له مابقي لتلك الكتابة رسم، ومن استمع إلى فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالاستماع، ومن نظر إلى كتاب من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالنظر))، ثم قال: ((النظر إلى وجه علي بن أبي طالب عبادة، وذكره عبادة، ولا يقبل الله إيمان عبد إلا بولايته، والبراءة من أعدائه)).
فالثواب لنا على ذلك بمشيئة الله عظيم، وفيه للملتزم بحبل أهل البيت صراط مستقيم؛ إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب، وهو رب العرش العظيم.
فابتدأنا بعد الاستعانة بالله والتوكل عليه، وتفويض أمورنا كلها عليه، بإنشاء هذه الأرجوزة، المسماة بأنوار اليقين، في إمامة أمير المؤمنين، وما درج في خلال مناقبه من إمامة الحسن والحسين، وأبنائهما الطيبين، وبيان ما اشتملت عليه/520 أبياتها بما هو كالشرح لها، لتفصيل مجملها، ولفتح مقفلها.
صفحہ 520