لوامع الأنوار
لوامع الأنوار
ثم خرج الحسين (ع) هاربا إلى مكة، كراهية أن يبايع ليزيد لعنه الله ؛ فأتاه حمل كتب، من رؤساء أهل الكوفة، يعلمونه أنهم قد اجتمعوا على طاعته،/445 ويعلمونه أنه يقدم على بلد ليس فيها مخالف، فبعث مسلم بن عقيل، رائدا له، فبايعه أربعة آلاف؛ فلما بلغ ابن زياد عاجله، فخرج ومعه أربعة آلاف، فلم يمس ومعه منهم أحد؛ ثم قدم الحسين بن علي (ع) في نحو سبعين رجلا، فحيل بينه وبين الكوفة، وأحاطوا به حتى قتلوه.
ثم قام زيد بن علي (ع)، فأحصى ديوانه خمسة عشر ألفا وقيل: ثلاثين ألفا فأعجله يوسف بن عمر، قبل أن يجتمع إليه أصحابه وعدته؛ فخرج، فوفى له ممن بايعه نحو أربعمائة رجل، فقاتل بالفئة التي أطاعته من عصاه، حتى قتل شهيدا صلى الله عليه .
ثم مضى يحيى بن زيد، ومعه ثمانون رجلا من أصحاب أبيه، فقاتل لله فيها نحو عشرة آلاف، وقتل رئيس القوم.
إلى قوله: ثم احتالوا له بالماء، فمخروه عليه حتى قتلوه، وقتلوا أصحابه رحمة الله عليهم .
ثم خرج محمد بن عبدالله (ع)، وقد بايعه جميع من بالمدينة، من المتدينين من قريش، والعرب، وغيرهم، فقاتل بفئة، وتبعة، حتى استشهد رحمة الله عليه .
ثم خرج إبراهيم بن عبدالله بالبصرة، في نحو من ثلاثين ألفا، فقاتل حتى استشهد رحمة الله عليه .
ثم خرج الحسين بن علي بفخ، ومعه (ع) فئة وجماعة ، قد بايعته، فقاتل حتى استشهد رحمة الله عليه .
ثم خرج محمد بن إبراهيم (ع) بالكوفة، في فئة وعدة.
ثم أكره محمد بن محمد بن زيد بن علي (ع)، على هذا الأمر، فأيده الله على حداثة سنه.
ثم خرج محمد بن جعفر بن محمد بالمدينة، فقاتل هارون بن المسيب، حتى قتل عامة أصحابه، وأسر فاستأمن، ووسعه ذلك؛ إذ لم يكن معه فئة ينتصر بها من عدوه.
صفحہ 446