409

عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي رضوان الله عليه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((هل منكم من يريد أن يعطيه الله علما بغير تعلم؟ هل منكم من يريد أن يعطيه الله هدى بغير هداية؟ هل منكم من يريد أن يذهب الله عنه العمى ويجعله بصيرا؟

ألا إنه من زهد في الدنيا وقصر فيها أمله، أعطاه الله علما بغير تعلم، وهدى بغير هداية؛ ألا وإنه من رغب في الدنيا، وأطال فيها أمله، أعمى الله قلبه على قدر رغبته فيها؛ ألا وإنه سيكون أقوام لايستقيم لهم الملك إلا بالقتل والتجبر، ولايستقيم لهم الغنى إلا بالبخل والفخر، ولا يستقيم لهم المحبة في الناس إلا باتباع الهوى؛ ألا فمن أدرك منكم ذلك فصبر على الذل وهو يقدر على العز، وصبر على الفقر وهو يقدر على الغنى، وصبر على البغضة في الناس، وهو يقدر على المحبة، لايريد بذلك إلا وجه الله، والدار الآخرة، أثابه الله ثواب خمسين صديقا))، انتهى.

هذا، ومالم نخصه بسند من كتب الإمامين: المؤيد بالله، والناطق

بالحق، كالإفادتين لهما، والزيادات للمؤيد بالله، والمجزي، للناطق بالحق، وغيرها من مؤلفاتهما، ومؤلفات الأئمة السابقين، فللاعتماد على ما سبق من الإسناد الجامع لمؤلفاتهم (ع)، وقد ذكرت مؤلفات الأئمة (ع)، في التحف الفاطمية نفع الله بها؛ والله ولي التوفيق.

[السند إلى كتاب الاعتبار وسلوة العارفين، وجميع مؤلفات الإمام الموفق بالله الجرجاني]

وكتاب الإحاطة في علم الكلام للإمام الموفق بالله أبي عبدالله الحسين بن إسماعيل الجرجاني، الشجري (بالشين المعجمة، والجيم، والراء)، نسبة إلى قرية قرب المدينة، وهو والد المرشد بالله، /412 وعين أعيان جماعة المؤيد بالله (ع).

صفحہ 412