لوامع الأنوار
لوامع الأنوار
وأخرجه ابن عساكر، عن محمد بن زكريا العلابي ، عن عكرمة /249 قال: لما قدم علي من صفين قام إليه شيخ، فقال: أخبرنا عن مسيرنا أكان بقضاء وقدر؟..إلخ.
من شرح التحفة، وليس فيه ذكر الأبيات لكن النثر نحو ماهنا.
ورواه في نهج البلاغة بلفظ: ويحك، لعلك ظننت قضاء لازما، وقدرا حاتما، ولو كان كذلك لبطل الثواب والعقاب، وسقط الوعد والوعيد؛ إن الله سبحانه أمر عباده تخييرا، ونهاهم تحذيرا، وكلف يسيرا، وأعطى على القليل كثيرا، ولم يعص مغلوبا، ولم يطع مكرها، ولم يرسل الأنبياء لعبا، ولم ينزل الكتب للعباد عبثا، ولا خلق السموات والأرض وما بينهما باطلا؛ ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار. انتهى.
قال الرضي، من كلام طويل هذا مختاره: وقد ذكره المرتضى أخو الرضي في أماليه بطوله نحو مافي الأصل، وفيه ذكر البيتين الأولين.
ورواه الحاكم أبو سعيد، في جلاء الأبصار، بإسناده إلى زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، ورواه في كنز العمال. انتهى.
وروى الإمام الحجة المنصور بالله عبدالله بن حمزة في الشافي بطرقه، عن أنس بن مالك، وحذيفة، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((صنفان من أمتي لاتنالهما شفاعتي، لعنهما الله على لسان سبعين نبيا: القدرية، والمرجئة)).
قيل: يارسول الله، من القدرية؟.
قال: ((الذين يعملون بالمعاصي، ويقولون هي من قبل الله)).
قيل: فمن المرجئة؟.
قال: ((الذين يقولون: الإيمان قول بلا عمل)).
وكذلك عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((يكون في آخر هذه الأمة قوم يعملون بالمعاصي، ويقولون: هي من الله؛ الراد عليهم كالشاهر سيفه في سبيل الله)).
وفي روايته الأخرى عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((يكون في آخر الزمان قوم يعملون بالمعاصي، ويقولون: هذا بقضاء الله /250 وقدره؛ الراد عليهم كالمشرع سيفه في سبيل الله)).
صفحہ 250