248

وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : ((صنفان من أمتي لا تنالهما شفاعتي يوم القيامة: المرجئة، والقدرية))، أخرجه الطبراني عن واثلة وجابر، وأبو نعيم عن أنس. /244 وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : ((صنفان من أمتي لايردان علي الحوض، ولايدخلان الجنة: القدرية، والمرجئة))، أخرجه الطبراني عن أنس.

وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : ((صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة، والقدرية))، أخرجه البخاري والترمذي وابن ماجه عن ابن عباس، وابن ماجه عن جابر، والخطيب عن ابن عمر، والطبراني عن أبي سعيد.

وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : ((لاتجالسوا أهل القدر، ولا تفاتحوهم))، أخرجه أحمد، وأبو داود، والحاكم عن عمر.

وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : ((لعنت القدرية على لسان سبعين نبيا)) أخرجه الدار قطني عن علي. انتهى.

أورد سعد الدين في شرح المقاصد، ماروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم ، في حديث القادم عليه من فارس فسأله: من أعجب مارأى؟

قال: رأيت أقواما ينكحون أمهاتهم، وأخواتهم، فإن قيل لهم لم تفعلون ذلك؟ قالوا: قضى الله علينا وقدر؛ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : ((سيكون في آخر أمتي أقوام يقولون مثل مقالتهم أولئك مجوس)).

انتهى من إيقاظ الفكرة لابن الأمير. انتهى.

[إقرار ابن تيمية وابن القيم بأن المجبرة قدرية]

قلت: وقد أقر الشيخ ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، بأن المجبرة قدرية؛ مع محاولتهما لإخراج أنفسهما بما سبق من تمويههم بالكسب، على رأي الأشعرية.

قال بعض أئمتنا رضي الله عنهم : ومنها ماذكره هذا ابن القيم في ذمه من استدل بالقدر على الجبر، وهو أيضا حجة عليهم، وحجة للعدلية؛ وقد رأينا نقله ليعرف أن بديهة عقولهم، تنكر مايؤول إليه مذهبهم.

قال مالفظه: وأما المقام الثاني، وهو مقام الضلال، والردى والهلاك، فهو الاحتجاج به يعني بالقدر على الله، وحمل العبد ذنبه على ربه، وتنزيه نفسه الجاهلة الظالمة، والأمارة بالسوء، وجعل أرحم الراحمين، وأعدل العادلين، وأحكم الحاكمين، وأغنى الأغنياء، أضر على العباد من إبليس كما صرح به بعضهم، واحتج عليه بما خصمه فيه من تدحض حجته، ولاتطاق مغالبته، /245 حتى يقول قائل هؤلاء:

صفحہ 245