195

وقالوا أيضا: وصحيح أن البخاري رمى الذهلي بالكذب واعتمده. انتهى /191 قلت: ومن العجب تعصب من يتعصب، ممن يتسنن وينتمي في الصورة إلى أهل هذا المذهب، كيف يدعي على صحة الصحيحين بزعمهم الإجماع، ولايبالي بما يفضحه عند أرباب الاطلاع؟!.

مع أن من أعظم من ارتكب الغلو والمجازفة، والإغراق والمخالفة، أبا عمر، عثمان بن الصلاح، لما ادعى الإجماع على تلقي البخاري بالقبول، استثنى من ذلك ما انتقده عليه الدار قطني وغيره؛ كما ذكر ذلك في مقدمة الفتح.

قال ابن حجر فيها، وقال في مقدمة شرح مسلم له: ما أخذ عليهما يعني على البخاري ومسلم ، وقدحه فيه معتمد من الحفاظ، فهو مستثنى مما ذكرناه؛ لعدم الإجماع على تلقيه بالقبول. انتهى.

ومع هذا فقد رد عليه قوله، ولم يسلم له منقوله، وقد حرر الرد على دعوى التلقي، صاحب توضيح الأفكار، وهو في البطلان، أوضح من أن يحتاج إلى بيان؛ فإن النزاع في التصحيح فيهما، فضلا عن الإجماع عليهما من عصرهما إلى الآن.

قال في الميزان: وفي رواة الصحيحين عدد كثير ماعلمنا أن أحدا نص على توثيقهم.

وقال أيضا: وفي رجال الصحيحين خلق كثير، مستورون، ما ضعفهم أحد، ولاهم مجاهيل.

قال صاحب الأرواح: والعجب من مجاملة الذهبي بقوله: ولاهم مجاهيل.

ثم قال بعد كلام طويل: فعلمت أن مداهنة الذهبي هيبة؛ لخرق عادة الأصحاب في احترام الصحيحين.

إلى قوله: فما بقي إلا أن يجعل سيئاتهما حسنات. انتهى.

وقد قال ابن الصلاح: إن في كتاب البخاري ماليس بصحيح. انتهى.

[قول الذهبي: في رجال البخاري من لايعرف إسلامه]

وقال الذهبي: إن في رجال البخاري من لم يعرف إسلامه فضلا عن عدالته.

صفحہ 192