98

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

ایڈیٹر

طارق بن عوض الله

ناشر

المكتب الإسلامي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1427 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

أنذر، فخذوا حذركم ﴿يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ﴾ [الأعراف: ٢٧].
العجب ممّن عرف ربّه ثم عصاه، وعرف الشيطان ثم أطاعه، ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظّالِمِينَ بَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٠].
رعى الله من نهوى وإن كان ما رعى … حفظنا له العهد القديم فضيّعا
وصاحبت قوما كنت أنهاك عنهم … وحقك ما أبقنيت للصلح موضعا
لمّا أهبط آدم إلى الأرض وعد العود إلى الجنّة هو ومن آمن من ذريّته واتبع الرّسل ﴿يا بَنِي آدَمَ إِمّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [الأعراف: ٣٥]. فليبشّر المؤمنون بالجنّة، هي إقطاعهم، وقد وصل منشور الإقطاع مع جبريل إلى محمد ﵉ ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ﴾ [البقرة: ٢٥].
إنّما خرج الإقطاع عمّن خرج عن الطاعة، فأمّا من تاب وآمن فالإقطاع مردود عليه. المؤمنون في دار الدنيا في سفر جهاد، يجاهدون فيه النفوس والهوى، فإذا انقضى سفر الجهاد عادوا إلى وطنهم الأوّل الذي كانوا فيه في صلب أبيهم. تكفّل الله للمجاهد في سبيله أن يردّه إلى وطنه بما نال من أجر أو غنيمة.
وصلت إليكم معشر الأمّة رسالة من أبيكم إبراهيم مع نبيّكم محمد ﵉، قال رسول الله ﷺ: «رأيت ليلة أسري بي إبراهيم، فقال:
يا محمد، أقرئ أمّتك مني السّلام، وأخبرهم أنّ الجنّة عذبة الماء، طيبة

1 / 109