128

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

ایڈیٹر

طارق بن عوض الله

ناشر

المكتب الإسلامي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1427 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

وفي الحديث: «إنّ الصّدقة تدفع ميتة السّوء» (^١).
ويروى من حديث علي مرفوعا: «باكروا بالصّدقة فإنّ البلاء لا يتخطّاها» (^٢) خرّجه الطّبراني. وفي حديث آخر: «إنّ لكلّ يوم نحسا، فادفعوا نحس ذلك اليوم بالصّدقة» (^٣). فالصّدقة تمنع وقوع البلاء بعد انعقاد أسبابه، وكذلك الدّعاء.
وفي الحديث: «إنّ البلاء والدّعاء يلتقيان بين السّماء والأرض، فيعتلجان إلى يوم القيامة» (^٤). خرّجه البزار والحاكم.
وخرّج الترمذي من حديث سلمان مرفوعا: «لا يردّ القضاء إلاّ الدّعاء» (^٥).
وقال ابن عباس: لا ينفع الحذر من القدر، ولكن الله يمحو بالدّعاء ما يشاء من القدر. وعنه قال: «الدّعاء يدفع القدر، وهو إذا دفع القدر فهو من القدر». وهذا كقول النبيّ ﷺ لما سئل عن الأدوية والرّقى: هل تردّ من قدر الله شيئا؟ فقال: «هي من قدر الله» (^٦). وكذلك قال عمر ﵁ لمّا رجع من الطاعون، فقال له أبو عبيدة: أفرارا من قدر الله؟ فقال عمر: نفرّ من قدر الله إلى قدر الله (^٧)؛ فإنّ الله تعالى يقدّر المقادير ويقدّر ما يدفع بعضها قبل وقوعه. وكذلك الأذكار المشروعة تدفع البلاء.

(^١) أخرجه: الترمذي (٦٦٤)، وهو ضعيف، وراجع: «الإرواء» (٨٨٥)، و«الضعيفة» (٦٦٤).
(^٢) أخرجه: الطبراني في «الأوسط» (٥٦٤٣)، والبيهقي (٤/ ١٨٩)، وهو ضعيف جدّا، وراجع: «تخريج المشكاة» للألباني (١٨٨٧)، و«مجمع الزوائد» (٣/ ١١٠).
(^٣) ذكره في «كنز العمال» (٤٥٥٩)، وعزاه لابن مردويه.
(^٤) أخرجه: الحاكم (١/ ٤٩٢)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (٨/ ٤٥٣).
(^٥) أخرجه: الترمذي (٢١٣٩)، وحسنه الألباني في «الصحيحة» (١٥٤).
(^٦) أخرجه: الترمذي (٢٠٦٥)، وابن ماجه (٣٤٣٧). وقال الترمذي: «حسن صحيح».
(^٧) أخرجه: البخاري (٧/ ١٦٨) (٥٧٢٩)، ومسلم (٣٠، ٧/ ٢٩) (٢٢١٩)، وأحمد (١٩٤/ ١) من حديث عبد الرحمن بن عوف.

1 / 139